وعلى ذلك فإنني لا أطلب من ولاة الأمور وغيرهم أن يتوقفوا عن ردع العدوان ولكني أهيب بهم أن يعدلوا عن تسميته إرهابًا إلى استخدام اسمه الحقيقي إذا توافرت الأدلة على طبيعته العدوانية.
كما أهيب بقادة الفكر ورجال الإعلام أن يمعنوا النظر فيما قدمت
من تحليل وأن يولوه تجاوبهم واقتناعهم تصحيحًا لما تفرض اللغة تصحيحه وتسمية للأشياء بأسمائها دون مساس بما اصطلح عليه.
وينبغي ألا يغيب عن إدراكنا أن تعبير الإرهاب الذي يشيع استعماله إنما يستخدم ترجمة لتعبير الزلزال terroismo الذي وضعه العرب، وهو استخدام في الترجمة لا يعدو أن يكون افتراء على العربية وإهانة لها، وإن خلق الحياء ليفرض الإقلاع عن مثل هذا الافتراء وهذه الإهانة اللذين لا تقف انعكاساتهما عند حد، خصوصًا بعد أن نكشف أن هذا الاستخدام إنما يتيح ذريعة لأعدائنا أن يقتحموا مصادر تراثنا اللغوي ( في مقدمتها القرآن الكريم) بطلب التغيير والتبديل وإنها آنئذٍ لأم الكوارث ... والله أعلى وأعلم.
علي رجب المدني
عضو المجمع من ليبيا