فهرس الكتاب
يتميز المقدسي ، بالاعتماد على الحقائق الجغرافية في تقسيم الأقاليم ، غير آبه بما هو دارج عند عامة الناس . ويتحدث عن تقسيمات إقليم الشام فيقول:"وقد قسمنا هذا الإقليم ست كور ، أولها من قبل أقور قنسرين ، ثم حمص ، ثم دمشق ، ثم الأردن ، ثم فلسطين ، ثم الشراة (1) … فأما قنسرين فقصبتها حلب ومن مدنها أنطاكية … إسكندرونة … حماة … معرة النعمان … وأما حمص فاسم القصبة أيضا، ومن مدنهاتدمر … اللاذقية ، جبلة أنطرسوس … وأما دمشق فاسم القصبة أيضًا ومدنها بانياس ، صيدا، بيروت أطرابلس … ناحية البقاع … ولد مشق ست رساتيق: الغوطة، حوران، البثنية، الجولان، البقاع، الحولة …"
ويحدثنا المقدسي عن الأردن فيقول: وأما الأردن فقصبتها طبرية ، ومن مدنها قدس ، صور ، عكا، اللجون ، كابل ، بيسان ، أذرعات …
ومن الملاحظ أن المقدسي الشامي ، يجعل"أذرعات"من الأردن … ثم
يتحدث عن فلسطين ، فيقول: وأما فلسطين فقصبتها الرملة ، ومدنها بيت المقدس ، بيت جبريل ، غزة ، ميماس عسقلان ، يافه، أرسوف، قيْسارية،نابلس أريحا . عمان (2) . ومن الملاحظ أن المقدسي يجعل عمان جزءا من كورة فلسطين . ثم يتوقف عند الشراة التي جعلها كورة برأسها ، فيقول:"وأما الشراة فجعلنا قصبتها صُغَر ومدنها مآب ، معان ، تبوك ، أذرح ، ويلة ، مَدْين ..".
ومما يلفت الانتباه قوله:"فجعلنا قصبتها"فقد تفرد المقدسي ، بجعل"صغر"قصبة الشراة وأضاف إليها تبوك ومدين … وربما أن التقسيمات الجغرافية إلى أقاليم ، التي أشار إليها في حديثه عن حدود الشام ، هي التي دفعته إلى هذا التخطيط ، وليس ما تعارف الناس عليه أو ما كان موجودًا في الواقع الإداري …
ويحدثنا المقدسي عن طبرية فيقوك:"طبرية قصبة الأردن ، وبلد وادي كنعان، موضوعة بين الجبل والبحيرة فهي ضيقة كربة في الصيف مؤذية ، طولها نحو من"