... فعسى أن تشكل لجان لجمع هذه الآلاف المؤلفة من الألفاظ والمصطلحات ووضعها في معجم كما صنع مجمع اللغة العربية في المعجم الطبي والمعاجم الأخرى.
محمد علي باشا والعلوم:
... وقد تنبَّه محمد علي باشا، الرجل الأمي إلى ضرورة العناية بالعلوم التقنية. وفي عهده نشر منها وترجم من اللغات الأجنبية ما يطور العلم التقني والعلوم في دولته، وما زالت آثاره واضحة بالكتب العلمية التي طبعت والمنشورات المتعددة، وفيها الكثير من المصطلحات المفيدة. وقد كان العلماء يجمعون المقالات العلمية من المجلات لترجمتها ونشرها في"يعسوب الطب"التي لم أجد أعدادها كاملة، وفي"روضة المدارس"وهي كاملة. ويلاحظ المتتبع الاهتمام بوضع معاجم للألفاظ الأجنبية. ومن هذه المعاجم التي عثرت عليها:
"أنيس المشَرِّحين"في علم الطب
... من المقدمة والفهرست الموجود في دار الكتب القومية برقم"10 طب"في الطبعة التاسعة الصادرة سنة 1828م، التي وضعها خليفة عبد اللطيف، نعرف أسماء البلدان التي أخذ منها هذا المعجم: مصر واليابان.
ولابد من مقارنة الحركة العلمية في مصر والحركة العلمية في اليابان التي بدأت في مدة واحدة، ونرى أين وصلت اليابان وما نحن اليوم عليه في مصر وحالتها العلمية؟!
فقد تقدمت اليابان تقدمها المعروف الذي هيمن على العالم بالتطور التقني والعلمي، وزاحمت الدولة التي استعمرتها برغم إصابة اليابان بقنبلتين ذريتين، ومع أنها لا تملك الموارد الأولية والسند المالي كما هو عند الدول العربية. وها هي الصين التي أرسلت مركبتين للفضاء، كما أن روسيا وتقدمها معروف، ومعروف التقدم التقني في الشرق الأقصى.