وأنتقل الآن إلى تاريخه المجيد في مجمع اللغة العربية الذي بدأ بانضمامه إلى المجمع خبيرًا بلجنة مصطلحات الفيزيقا عام 1962م مشاركًا في النشاط الذي كان يرعاه الأستاذ مصطفى نظيف والأستاذ الدكتور محمد مرسي أحمد عضوا المجمع. وفي عام 1974م انتخب الفقيد عضوًا بالمجمع وباشر مهامه مقررًا للجنة مصطلحات الفيزيقا وعضوًا بلجنة مصطلحات الكيمياء ، وبعد ذلك مقررًا للجنتي مصطلحات الفيزيقا وعلوم الحاسب.
وخلال ذلك ، أشرف على إصدار معجم مصطلحات الفيزيقا الحديثة من جزأين ومعجم مصطلحات الحاسبات، كما شارك في إصدار معجم مصطلحات الرياضيات في ثلاثة أجزاء.
وقد شارك الفقيد في مؤتمرات المجمع ببحوث عديدة، كما شارك في مؤتمرات واجتماعات عن تعريب المصطلحات ممثلًا للمجمع في عديد من البلاد العربية .
ومن أهم إنجازاته بالمجمع إنشاء مركز الحاسبات والإشراف عليه حتى وفاته، وقد أدى ذلك إلى نقلة موضوعية شاسعة في عمليات التحرير والنشر والتخزين لإنتاج المجمع من المصطلحات في جميع الفروع. وكان -رحمه الله- يتابع العمل في هذا المركز باستمرار ويعمل على تحديث معداته ويرأس جميع اللجان الخاصة باختيار وشراء هذه المعدات .
وكان للفقيد فضل إدخال كلمة فيزيقا بدلًا من فيزياء وكلمة حاسب بدلا من حاسوب وقد يختلف معه البعض في هذا الشأن .
حضرات السيدات والسادة
هذا بعض من كل، والوقت لا يتسع لذكر كل مآثر فقيدنا العظيم وفقيد العلم والمعرفة واللغة العربية ، ولكني لابد أن أؤكد على إنسانية الفقيد وسماحته فلا أذكر أن رأيته غاضبًا، بل
كان دائمًا مبتسمًا ومرحبًا، وقد كان بارًّا بعائلته، فشارك السيدة المرحومة قرينته عناء مرضها الطويل وكان خير الرفيق لها .
رحم الله الفقيد رحمة واسعة جزاء ما قدم وأعطى وأتقدم لمصر عامة ولأسرته الكريمة بخالص العزاء، وأدعو الله أن يلهمهم وإيانا الصبر على فراق الفقيد الكريم .