وضع الباحثون الجغرافيون واللغويون القدامى عددًا وافرًا من كتب البلدان، ومنها"كتاب البلدان"لأبي حنيفة الدينوري، ذكره ابن النديم في الفهرست، وينسب إلى الجاحظ كتاب في البلدان لم يصل إلينا، ولهشام ابن الكلبي كتابان في البلدان أحدهما:"كتاب البلدان الكبير"والثاني"كتاب البلدان الصغير"وهما من كتب ابن الكلبي المفقودة، وممن ألفوا في المسالك والممالك: ابن خُرداذبة، وأحمد بن واضح، وابن الفقيه، وأبو زيد البلخي، وأبو إسحاق الإصطخري، وابن حوقل، وآخرون.
على أن أهم كتب البلدان التي وصلت إلينا كتابان هما"معجم ما استعجم"لأبي عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي (ت 487هـ) ، و"معجم البلدان"لياقوت الحموي (ت 626هـ) ، وهو أوسع ما وصلنا من كتب البلدان، وقد بذل ياقوت جهده في استيفاء ذكر البلدان المعروفة لعهده وضَبَطَ أسماءها بالشكل وعيّن موقعها الجغرافي، ولكنه ضمّن معجمه أخبارًا أدبية وأشعارًا فأصبح بذلك مرجعًا أدبيًّا فضلًا عن كونه مرجعًا جغرافيًّا، وقد وقعت في معجم البكري ومعجم ياقوت أخطاء في ضبط أسماء بعض الأماكن والبلدان، وقد نبّه العلامة حمد الجاسر -رحمه الله- على طائفة منها في مجلته (العرب) .
وياقوت لم يذكر في معجمه بلدانًا كثيرة لأنه لم يعرفها، ولا سيما البلدان البعيدة عن بلاد العرب، فغدت الحاجة ماسّة لوضع معجم جغرافي موسّع لبلدان العالم، قديمها وحديثها، مع العناية بذكر موقعها وكل ما يتصل بها جغرافيًّا وتاريخيًّا وذكر أسمائها المعروفة في لغاتها وما يقابلها في اللغة العربية وتعيين مواقعها بوضع خريطة للمناطق التي تقع فيها، ولابد من الرجوع إلى المراجع الأجنبية لهذا الغرض، ويحسن وضع صور لبعض معالم البلدان المذكورة في المعجم.
5-معجم الألفاظ المعرّبة: