فهرس الكتاب

الصفحة 3479 من 4462

*الفئة الرابعة من المفكرين العرب: تمثل تيار العولمة المحايد محايدة إيجابية، رؤيته برجماتية نفعية أداتية، وهدفه السعي إلى إيجاد شكل وسطي من أشكال العولمة باعتبارها ظاهرة تاريخية ينبغي على الدول العربية التعامل معها بحذر وفطنة، بحيث لا نأخذ من العولمة بمفهومها الغربي كل شيء، وبالمثل لا نترك كل شيء. فهي فئة تدعو إلى الوسطية بين التحيز الكامل والرفض الكامل للعولمة. ولذا فهم يرحبون بعولمة يفقد العرب فيها استقلالهم السياسي، وحريتهم الاقتصادية، ودون هيمنة من الثقافة الغربية أو إحساس بالتفوق العنصري أو الاستعلاء الحضاري، فالعولمة التي يدعو إليها هؤلاء المفكرون هي عولمة تؤكد السيادة الفكرية العربية،وترسخ الهوية الثقافية العربية توخيًا لإشاعة قيم التسامح الفكري وترسيخ الهوية الثقافية العربية .

*الفئة الخامسة من المفكرين الإسلاميين العرب: يرفضون أي شكل من أشكال العولمة في صورتها الحالية، ويدعون إلى عولمة إسلامية تقوي عرى المسلمين، وتحافظ على دينهم ومعتقداتهم وتراثهم، وترفع من شأنهم. فالمفكرون الإسلاميون يرفضون التسلطية الثقافية في العولمة، ويقاومون أي نموذج للثقافة الواحدة يضعه الغرب المسيحي والذي لا يصلح لكل الأديان والمذاهب. والكثير من هؤلاء المفكرين يرون أن الإسلام يدعو إلى العولمة ولكنها عولمة يستفيد منها مختلف الدول الإسلامية اقتصاديًّا وثقافيًّا دون التنازل عن المعتقدات والتقاليد والقيم الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت