فهرس الكتاب
ويترك منصب الوزارة وتقوم الثورة المجيدة، ويعود إِلى نشر مقالاته النقدية في الصحف، وخاصة صحيفة الجمهورية، وينشر من مقالاته فيها كتابه"خصام ونقد"سنة 1955م وفيه يناقش قضايا مهمة مثل قضية الأدب للحياة، ورده على شباب الأدباء في قولهم إِن الأدب يرتفع عن الجمهور وهمومه، ويتخلف عن الدور الطلائعي في خدمته للثورة، ومن أهم القضايا فيه قضية الفصحى والعامية ويقول: إِن الأدب الصحيح هو أدب الفصحى وما يحمل من الجمال، إِذ الأدب في مثل فنون الموسيقا والنحت والرسم والتصوير فن جميل ممتع للروح وغذاء للقلوب والعقول. وكان عضوًا بارزًا في المجلس الأعلى للعلوم والآداب والفنون، وهو أول من منح جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 1958م. ونشر مقالات نقدية بديعة في كتابه:"نقد وإصلاح"في نفس السنة وفيه يتحدث عن لغة الأدب ويقول: إنه ينبغي أن تكون أنيقة تسمو على اللغة الصحيحة التي يستخدمها أنصار الواقعية الذين لا يكلفون أنفسهم أن يتعلموا الأداة الأولى للأدب وهي اللغة؛ لأن تعلمها عسير إذ يفرض على الذين يريدون أن يعرفوها جدًّا وكدًّا وعناء. وفي الكتاب نقد لبعض القصص والدواوين المعاصرة. ونشر في سنة 1959م كتابه الرائع:"مرآة الإسلام"وهو يستهله بموجز عن تاريخ الجزيرة العربية ومكة قبل الإسلام، ويكتب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مولده إلى بعثته وهجرته إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى محاولًا أن يعرضها من خلال آيات القرآن الكريم. ويلم ببيعة أبي بكر بعده، ثم يتحدث عن القرآن المعجزة الكبرى التي ليس لها مثيل سابق ولا لاحق في تاريخ الإنسانية، ويقول: إن على العرب المعاصرين أن يتخذوه أساس وحدتهم، ويعرض في آيات وسور كريمة بيانه المعجز وفواصله، ويلخص موضوعات سورة البقرة وآل عمران، ويتحدث عن سنة الرسول وتشدده في العبادة. والكتاب يصور إيمانه العميق بالإسلام والقرآن ورسوله.