فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 4462

تلك كلمة مجملة أشد الإجمال عن قيادة طه حسين في القرن الحاضر لنهضة أدبية مصرية كبرى ظل يغذيها ويرعاها عصرًا بأكمله من سنة 1920 م إلى سنة 1972م غذاها بنماذج مثلى من التمثيليات اليونانية والفرنسية ونماذج مثلى أخرى من أعلام الأدب والفكر الفرنسيين والغربيين، وغذاها بدراسات قيمة من الأدب العربي وأدبائه قديمًا وحديثًا وظل يحاول الارتفاع به إلى منزلة الآداب العالمية مع ما كتب فيه من قصصه البديعة. ووضع سُننًا وتقاليد في التعليم الجامعي وجامعاته، وفي المجمع اللغوي، وفي وزارة التربية والتعليم ورد فيها - لأول مرة - إلى أبناء الشعب حقوقهم في مجانية التعليم الأولي والثانوي سوى كتاباته الذهبية المخلصة عن الإسلام ومشاعره الدينية، وكان في مقالاته ومؤلفاته

ومحاضراته وأحاديثه صاحب أسلوب أدبي رائع واحد، إذ كانت العربية طائعة له يصطفي لنفسه وأدبه منها ما يشاء من الألفاظ الرصينة العذبة، وكان لا يزال يلائم فيها بين اللفظة واللفظة في جمال النغم والجرس بحيث تمتع الآذان والأذهان، ومهما قلت وضفت وتحدثت فلن أستطيع أن أوفيه حقه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

شوقي ضيف

رئيس مجمع اللغة العربية

بالقاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت