فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 4462

وفي 26 من يونيه لقي جلالة الملك محمد الخامس فاحتفى به، ومن قوله له: إننا نرحب بكم كعلم من أعلام الأدب العربي، وإننا وكذلك الشعب المغربي نذكر دائمًا مواقفكم في أيام محنة المغرب، ودفاعكم المجيد عن قضيته مما كان له أكبر التشجيع لنا للمضي في كفاحنا إلى النصر، وينبغي أن تعتبروا أن هذا البلد هو وطنكم لأنه بلد عربي وجزء لا يتجزأ من العرب. وأجابه طه حسين بكلمة قال فيها: إنه لشرف لي أن آتي إلى هذا البلد الذي استكمل استقلاله، وأن أحظى بمقابلة بطل التحرير الذي ضحى بكل نفيس وغالٍ في استقلال بلاده، وبعد تبادل كلمتيهما عانق جلالة الملك محمد الخامس طه حسين وقلَّده وسام الكفاءة الفكرية، الذي أحدثه في عهد الاستقلال، وكان طه حسين أول من تقلده، وزار طه حسين مع مدينة الرباط مدن الدار البيضاء وفاس وتطوان وألقى فيها جميعًا محاضرات أدبية بديعة.

ويعود طه حسين إلى مصر وطنه الذي كرمه مرارًا وتكرارًا منذ أن كان شابًا منتسبًا إلى الجامعة الأهلية، ومازال يكرمه ويهديه الجوائز الأدبية حتى أهداه قلادة النيل، وقد تبارت الجامعات الغربية في تكريمه: جامعات روما وليون ومونبيلييه ومدريد وأكسفورد وقد بهر بجامعة مدريد الأساتذة بمحاضرة طويلة جعل موضوعها المقارنة بين الأدب العباسي والأدب الأندلسي الذي نشأ في ديارهم، كما بهر أساتذة جامعة أكسفورد بمحاضرة فيها باللغة اللاتينية. وكرمته وأشادت به المنظمات العالمية وفي مقدمتها اليونسكو التي أوصت أعضاءها في سنة 1989م أن يقيموا له احتفالات في مئوية ميلاده، وأهدته هيئة الأمم المتحدة جائزة حقوق الإنسان قبل وفاته بيوم واحد.

أيها السادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت