فهرس الكتاب
ومنذ العشرينيات في القرن الحاضر يتألق اسم طه حسين في مصر والبلاد العربية كافة لا في حياتنا الأدبية وحدها، بل أيضًا ضد الاستعمار البريطاني في مصر والديار العربية، ويكافح الاستعمار الفرنسي في البلاد المغربية بمقالاته الصحفية منذ سنة 1953م حين خلعت فرنسا الملك محمدًا الخامس من عرشه في المغرب ونفته وأسرته إلى كورسيكا ثم مدغشقر، ورد إلى فرنسا وسام جوقة الشرف الذي أهدته إليه غضبًا لقمعها الثائرين الأحرار في البلاد المغربية، ويهنئ مراكش بفرض إرادتها واستقلالها عن فرنسا وعودة ملكها محمد الخامس إلى عرشه سنة 1956م، كما يهنئ تونس بإكراهها وزير المعارف التونسي - بتكليف من الرئيس بورقيبة - فدعا طه حسين في يونيه سنة 1957م ليكون ضيف تونس أسبوعًا يشرف فيه على أول امتحان جامعي في اللغة العربية والآداب العربية لطلاب دار المعلمين العليا، واستجاب للدعوة واستقبلته تونس وجامعة الزيتونة استقبالًا حافلًا، وأشرف على امتحان الطلاب وأقامت له رياسة الحكومة استقبالات كبرى. وفي اليوم الخامس أقام الرئيس الحبيب بورقيبة مأدبة عشاء على شرفه قلده فيها وسام الاستقلال.
وألقى محاضرة له بتونس ازدحم فيها المستمعون ازدحامًا شديدًا، ويعود إلى القاهرة ويدور العام، فتدعوه وزارة الشؤون الخارجية المغربية لزيارة المغرب الأقصى، واستجاب للدعوة ونزل مع عقيلته طنجة واستقبله فيها حاكمها في يوم 24 من يونيه سنة 1958م.