فهرس الكتاب
وكان الزبيدي ينقل في كتابه التاج عن هذه المصادر وأمثالها نقولًا كثيرة دون أن يدخل عليها أي تبديل أو تغيير، فلم يبدل فيها أي شيء قائلا:"وأنا مع ذلك لا أدعي فيه دعوى فأقول: شافهت أو سمعت أو رحلت، أو أخطأ فلان أو أصاب أو غلط القائل في الخطاب.. ولعمري لقد جمع فأوعى، وأتى بالمقاصد ووفى، وليس لي في هذا الشرح فضيلة أمتُّ بها ولا وسيلة أتمسك بها سوى أنني جمعت فيه ما تفرق في تلك الكتب من منطوق ومفهوم، وسميته تاج العروس من جواهر القاموس". وأتبع هذا الكلام بحديث عن عشرة مقاصد للكتاب من أهمها: بيان سعة لغة العرب، والمتواترُ في الكتاب عن الرواة والآحاد والمطرد والشاذ والمعرَّب والمولد والأضداد.
وكانت مصر البلد الذي اختاره لتأليف معجم تاج العروس فيه، وبدأ بها جزأه الأول سنة 1174 للهجرة بعد قدومه إلى مصر بسبعة أعوام كان فيها بعدُّ لكتابته، واستغرق الجزء الأول منه ستة أعوام وبضعة أشهر، وأتم الأجزاء التسعة الباقية في سبعة أعوام وبضعة أشهر، إذ انتهى منه سنة 1188 للهجرة. وأكمل معارضته على كتاب التكملة للصاغاني في جمادى سنة 1192 للهجرة .
وبتاج العروس انتهت المعاجم العامة القديمة، معاجم الأسلاف. وأنتقل إلى معاجم المجمع العامة، وهي اثنان: معجم كبير ومعجم وسيط، والمواد فيهما مرتبة وَفْق الحروف الأصلية للكلمات دون الحروف المزيدة، وأعرض المنهج الذي وضعه المجمع لكل منهما في إيجاز.
منهج المعجم الكبير: