فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 4462

إن ذكر"اللَّجُّون"في مسار الحاج الذي يخرج من دمشق ويصل إلى"زيزة"

وينطلق منها إلى حصن الكرك ، يبدو غريبًا ، ولا يتفق مع واقع مسار الحاج ، إذا قصد"اللَّجُّون"المدينة التي تقع بين طبرية والرّملة … وإن المصادر التي بين أيدينا لا تذكر لنا موضعًا بن"زيزة"والكرك ، يحمل اسم اللَّجون … ومن المرجح أن يكن قد حدث تصحيف أو خطأ في نقل"النص"، ولا يمكن أن يكون خطأ اقترفه ابن بطوطة ، لأنه يصف طريق الحج الذي سلكه هو نفسه . وقد يكون هنالك موقع آخر يحمل اسم اللجون لم تذكره المصادر !!!

ويواصل ابن بطوطة وصف مسار الحاج فيقول:"ثم يرحلون إلى حصن الكرك ، وهو من أعجب الحصون وأمنعها وأشهرها . ويسمى بحصن الغراب . والوادي يطيف به من جميع جهاته ، وله باب واحد قد نحت المدخل إليه في الحجر الصلد ، ومدخل دهليزه كذلك . وبهذا الحصن يتحصن الملوك ، وإليه يلجأون في النوائب … وأقام الركب بخارج الكرك أربعة أيام ، بموضع يقال له الثنية ، وتجهزوا لدخول البرية ."

ثم ارتحلنا إلى مَعان وهو آخر بلاد الشام . ويذكر ابن بطوطة على طريق الحج"عقبة أيلة" (1) على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت