فهرس الكتاب

الصفحة 3603 من 4462

ويزينُه رداءٌ من أدب جَم وتواضع جذاب"."

... حين حصل على درجة الليسانس في الحقوق سنة 1925م والتفوُّق لازِمةُ كل امتحان أدَّاه، وأُوفِد خلال ذلك العام في البعثة العلمية إلى فرنسا للحصول على درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية، واتسعت أمامه آفاق العلم والمعرفة كان نَهمًا؛ فحصل على كل دبلومات الدراسات العليا التي كانت تُنظمُها لوائح جامعة باريس آنئذٍ عن ميدان القانون والاقتصاد- وهى دبلومات: الاقتصاد السياسي، القانون العام، القانون الخاص، القانون الروماني، القانون الجنائي، علم العقاب- لينتَهي به المطاف إلى الحصول على الدكتوراه بأعلى مراتبها سنة 1929م. وبهذه الثروة العلمية التي عاد بها إلى أرض الوطن، عُيِّن مدرسًا في كلية الحقوق بجامعة القاهرة حيث تدرَّج في هيئة التدريس إلى أستاذية كرسي الاقتصاد السياسي. وبتدَفُّق إنتاجه العلمي- بحيث لم يكن يَمرُّ عام دون أن يظهر له فيه كتابٌ يُطبع أو بحثٌ يُنشَر- نُدب الرفاعي عميدًا لكلية حقوق جامعة بغداد (1944م) ليُوثق الصلات العلمية والإنسانية بين أساتذة القانون والاقتصاد بالعِراق وزملائهم في مصر، فَمُديرًا للشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية (1947م) حيثُ (خَطَبَته) وزارةُ المالية في نفس العام وحتى 1952م ليكون وكيلًا لها لشؤون الضرائب، وحيثُ اتسع له مَجال التطبيق لعلم المالية العامة وانفتح أمامه مجالُ إصلاح هذا الجهاز، وهو من أقوى وأهم أجهزة الدولة صلةً بالمواطنين، وأشدَّها تأثيرًا في شؤون حياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت