تَفرُّدها أو تداخُلها مَع مصطلحات علوم أخرى مكملة أو مُساعدة، ونُعاودُ التشكك في المنقول منها بلُغته الأجنبية رمزًا أو نُطقًا مَهمَا استقر الأَخذُ به لمسايرة التقدم العلمي العالمي، ونُكرِّر الدعوة لِحَث المُشتغلين بالعلوم الحديثة على تقليل نسبة المُعرَّب إلى العربي فيما يَعرضُون من مصطلحات جرَى استعمالُها على ألسنِة أهل التخصُّص وفي لغة التعليم وأجازَها المجمَع... إلى حدِّ المُناداة دائمًا بوضع قواعد هي موضوعَة فعلًا وأقرها مجلسُ ومؤتمر المجمَع مِرارًا وبالدَّورتَين السابقتين 1994م، 1995م وهي مُوزعة علينا وتحت أيدينا ونُصب أعيُننا وضمائرنا .. بحيث إنه حين نَصلُ إلى العَرض الموضوعي للمصطلحات لا يتسعُ الوقتُ المُخصَّص لجلسة مُناقشتها إلاَّ للمرُور العاجل الذي لا يشفي غُلة واضعيها إلى الاستفادة بملاحظات زملائهم وتبادُل التقدير والثناء على العاملين من الخبراء المُختصِّين.
السيد الرئيس، السادة الزملاء:
... بهذا التراث المَجمعي التليد، الذي أَرسَى به أسلافُنا العِظامُ التقاليدَ المَجمعيةَ الشامخَة الأبِيَّة في تسيير أعمال مجمَعنا المُوقر؛ مِمَّا نفخَر به ونَعتَز- مُتَمثِّلين قولَ الفَرزدق:
أولئك آبائي، فَجِئنِي بمثِلِهم
... إذا جمَعتْنا يا جَريرُ المجامعُ
... نستَمطر الرحَمات على الذين انتقلوا إلى جوار ربِّهم، وندعو بطول
العُمر ودوام العَطاء لمن لا نزالُ مُهتدين بِهَديهم وسائرين على نَهجِهم في أن نَصطفي من اللاحقين خيرَ خلف للسابقين، كَيما تتواصل أفواجُ موكب الخالدين على طريق حراسة اللغة والحفاظ عليها وحمايتها وإعلاء شأنها. والله يقول الحق وهو يَهدي السبيل، نِعْم المولى ونعَم النصير.
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته