فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 4462

يتكلم على مذهبه ويجادل عنه . وإذا جاء رئيس من أى فِرقةٍ كانتْ ، قامت الجماعة إليه قياسا على أقدامهم حتى يجلس فيجلسوا بجلوسه ، فإذا غَصَّ ( ازدحم ) المجلس بأهله، تناظروا بالحجج العقلية . وقيل لى: ثم مجلس آخر للكلام ، فذهبت إليه ، فوجدتهم مثل سيرة أصحابهم السالفين"."

وهذا الخبر مثلُ سابقه، يصور كيف أن الإسلام ـ منذ ظهوره فسح المجالات في دياره للتعدد في الأقوام والديانات والعقائد والآراء والأفكار . فهذه مجالس المتكلمين ـ منذ احتدمت في العصر العباسى ـ تضم بجانب علماء الكلام المسلمين متكلمين من الفرق كلها: من أهل السُّنة والبدعة المسلمين، ومن المجوس والمانوية والدهرية والزنادقة والصابئة، ومن اليهود والنصارى . وكل ذلك بفضل عالمية الإسلام التى وسعت كل الملل والنِّحل إلهية وغير إلهية، حتى المجوس والصابئة والزنادقة والدهرية،الذين لا يؤمنون بالآخرة .

ـ2ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت