فهرس الكتاب
ثالثًا: كلمة المجمع في استقبال
الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الشرنوبي
للأستاذ الدكتور كمال محمد دسوقي
بسم الله الرحمن الرحيم
سيداتي - سادتي:
في نفس هذه الساعة، وبذات تلك القاعة لخمسة عشر يومًا خلت، افتتح إمامنا العِزُّ بن عبد السلام شوقي ضيف - أولَى احتفاليات أعياد مجمعنا باستقبال من أسماهم الفرسانَ الأربعةَ الذين يُرحِّب بهم المجمع ويَعتزّ: الربيع جدَّ الحسنين، والفضل بن الصلاح، والمناوي المحمود، فسلطان الاقتصاد أبا عليٍّ - الذي أنابَ عنه في تقديمه الأستاذ الدكتور أحمد سالم الصباغ.
وقد أفاضَ علينا البهجة والسرور يومئذ الأمين العام الذي له باسمه ولقَبه صِفَتَا الكمال والبشر وهو ينثرُ الزهور والرَّياحينَ التي عَبق بها جو المكان فتعطرَت الأنفاسُ وتشنفت الآذان. وبما استلَّ من كون القرآن ربيع قلوبنا في خريف حياتنا، لم تخلُ دُعاباتُه من التحذير من أشواك الورود التي من أجلها نحب الورد ونعشق الزهر- لكن بدون مشاغَبة قطف الزهور، بل مجرد شَم نسيمها العليل بالفُلِّ والياسمين.
واليوم فأنا أُتبعُ استقبال أربعة فُرسان المَعبد الأماجد بالترحيب بأربعة عِرسان لجان العلوم الفلسفية والاجتماعية الإنسانية: مدكور والفيومي والجوادي والشرنوبي لعرائس الشريعة والفقة وأصول الدين الأزهرية الشريفة والدرعمية الرائدة - أستقبلُهم فُرادى بأولوية إشهارِ الرئيس خِطبة كل منهم لعروسه بانتخابات المرحلة الأولى التخصصية فالثانية العامة، كي لا يخطبَ أحدُهم وسط كثرة الخُطَّاب على خِطبة أخيه أو يبيع ويشتري على بيع وشراء أخيه.
ورَيثَما أقُدِّمُ كلاًّ منهم بمؤهلات كفاءته لعروسه، وتَعرسه هو وتَودُّده لها ولوَليها الذي أخطبها له وباركَ قرانَهما؛ تكونُ لي فترةُ التقاط أنفاس تقديم من بعدَه ثانيًا، فالثالثِ والرابع في خُطبة استقبال واحدة نَسعَدُ فيها بِبَركة كلمة كل منهم على أسْرة المجمع.