فهرس الكتاب
ويأتي ذلك مصاحبًا لتلك العولمة الكاسحة المتوحشة التي تريد أن تفرض على البشرية كلها حضارة مركزية واحدة ، غربية الطابع والقيم والثقافة، وفى ظل تقدم وسائل الاتصال، وأجهزة الإعلام ستذوب لغات وتضمحل لغات أخرى، ويقتضي ذلك جهدًا مضاعفًا لحراسة اللغة العربية والحفاظ عليها، من مثل هذا الغزو الخارجي، ثم مما تلاقيه هذه اللغة على أيدي بعض أبنائها من قلة ولاء، وضعف انتماء، وإهمال يصل إلى حد التفريط، واستعلاء عليها يدعو إلى العجب!!
وإنكم ـ أيها العلماء الأجلاء ـ لفي طليعة هذه الكتيبة المجتهدة المحتسبة، في صبر وزهادة وبذل كريم.
فما أشرف الغاية، وما أكرم القائمين على النهوض بها، وإن هذا العمل لجدير بأن يكون في ميزان الحسنات، عند كرام الناس، ويوم يقوم الناس لرب العالمين.
* وإن خير ما أبدأ به ـ بعد هذه التقدمة التي أتقدم لكم فيها بجزيل الشكر على فضلكم ـ أن أحمد الله ـ عز وجل ـ وهو الحقيق بالحمد والشكر فله الحمد والمنَّة وله الثناء الجميل المستطاب، على ما أفاض عليَّ من خير، وما أسبغ من نعمة ظاهرة وباطنة، لا يمكن الوفاء بحقها، وأداء شكرها، وإنني لأرجو أن يكون في هذا الاعتراف بالعجز عن أداء حق الشكر ما يدفع عنى الوقوع في التقصير تجاه ما ينبغي لله عز وجل من جميل الشكر وجزيل الحمد والثناء .
ثم أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لهؤلاء الأساتذة الكرام الذين شرّفوني بتزكيتهم لي، وتقديم اسمي إلى إخوانهم المجمعيين.