فهرس الكتاب

الصفحة 3888 من 4462

أيها السادة العلماء الكرام: شاءت إرادة الله تعالى أن أُخْتار للمقعد الذي كان يشغله من قبلُ الأستاذ العالم الكبير الدكتور محمد رشاد الطوبي، وهو عَلَم شامخ من العلماء الذين تفخر بهم الأوطان، ويزدهي بهم العلم والعلماء، في مجال تخصصهم، ويعترف لهم بالفضل أساتذتهم وأقرانهم وتلاميذهم على حد سواء.

وبه وبأمثاله يكتسب البحث العلمي ثراء ورصانة وجِدَّة وتميزًا، بما يضعون له من قواعد، وما يصلون إليه من نتائج، وما يتركونه فيه من بصمات علمية، يخطو بها العلم خطوات واثقة إلى الأمام.

وقد شَغَلتْ حياةُ هذا العالم العظيم مُعْظم سنوات القرن العشرين وطَرَفًا يسيرًا من أوائل هذا القرن الحادي والعشرين (*) وكانت ولادته في العام التاسع من أوائل القرن العشرين (1909) وتمت هذه الولادة في طنطا التي كان قد انتقل إليها والده بسبب عمله، وبدأ حياته التعليمية بها. وقد افتتحها بحفظ ما تيسر له من القرآن الكريم، على عادة أهل مصر في ذلك الزمان. وظلَّ على ذُكْر له إلى نهايات عمره المديد، كما تقول كريمته الأستاذة نجوى الطوبي. ثم عاد مع أسرته إلى القاهرة، ودرس بها المرحلتين:

الابتدائية والثانوية، ثم التحق بكلية العلوم بجامعة القاهرة سنة 1928 وتخرَّج منها بمرتبة الشرف الأولى سنة 1932، وعُيِّن معيدًا بها عام تخرجه بقسم علم الحيوان، ونال منها درجة الماجستير سنة 1936. ثم سافر في بعثة إلى إنجلترا، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة لندن سنة 1940. ثم عاد إلى الكلية، وترقى في درجاتها العلمية، حتى نال درجة الأستاذية سنة 1952 أستاذًا لعلم التشريح المقارن للفقاريات، ثم اختير في العام نفسه وكيلًا للكلية، ومستشارًا لوزارة البحث العلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت