فهرس الكتاب

الصفحة 3928 من 4462

لست أحب أن أسترسل في مثل هذا الحدث عن التاريخ من دون أن أشير في عجالة سريعة إلى أسلافنا من المجمعيين الأفذاذ الذين اشتغلوا بالتاريخ، ولعلكم تعلمون فضل أسلافنا من المجمعيين الموسوعيين الذين اشتغلوا بالتاريخ وبغيره من الفنون والعلوم والآداب: أحمد أمين، وعباس العقاد، ومحمد حسين هيكل، وطه حسين، وأحمد حافظ عوض، وعبد القادر حمزة، ومحمد توفيق دياب، ومحمد زكي عبد القادر، ومحمد فريد أبو حديد، ومحمد مهدي علام، ومحمود شاكر وأحمد السعيد سليمان.

وبالموازاة لهم فقد اختص هذا المجمع نفسه بعضوية مجموعة من أفذاذ علمائنا الذين أسهموا بجهد وافر في تاريخ العلوم، بدءًا بمصطفى نظيف أول من توصل إلى سبق ابن الهيثم في ابتداع الطريقة العلمية والأخذ بأسبابها، ومحمد كامل حسين الذي وفق إلى آراء دقيقة في تاريخ الطب العربي والإسلامي والفرعوني، وقدري حافظ طوقان وعبد الحليم منتصر وكلاهما مرجع لتاريخ العلوم عند العرب.

وعلى رأس المتخصصين في التاريخ يأتي عميد مؤرخي العصور الإسلامية الأستاذ عبد الحميد العبادي، والعالم الثبت الحجة محمد عبد الله عنان الحقوقي الذي وهب حياته لتأريخ الأندلس والأندلسيات، ومحمد شفيق غربال صاحب القول بأن الجغرافيا تتكامل مع التاريخ في تجلية مقومات حضارة الإنسان، ومحمد رفعت المؤرخ المربي، وحسين مؤنس الذي مزج التاريخ الحق بالأدب الساخر في سبيكة فريدة احتفظ لنفسه بسرها، ومحمد الطيب النجار الذي ارتقى بالدراسات التاريخية في جامعة الأزهر إلى آفاق أكاديمية حديثة وارتاد مع طلابه غار حراء وغار ثور ونقض تفريق السابقين بين الأنبياء والرسل، وأقام أدلته من القرآن الكريم على أن كل نبي رسول وكل رسول نبي.

ومن أساتذة التاريخ القديم أذكر الدكتور أحمد بدوي وقدرته على تطويع البحث التاريخي لمعطيات الآثار والمعلومات الحضارية، والدكتور عبد العزيز صالح أول وأعظم من أرخ للتربية والتعليم في مصر القديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت