... فقد كان الهدف منذ البدء في إعداد هذا البحث المتواضع أن يتضمن شيئًا من الإجابة على سؤال تردد ويتردد كثيرًا في أوساط المعنيين
بالعربية ومعاجمها مؤدَّاه: أين موقع المعجم التاريخي بين المعاجم العربية المعروفة التي هدفت إلى رصد فصيح العربية وصحيحها؟ وأن يتضمن - أي هذا البحث - في الوقت ذاته شيئًا من الرد على أولئك الذين لا يفتؤون يجاهرون بعجز التراث العربي وتجاهله التام لأسئلة المعرفة اللغوية المعاصرة، وهو افتئات جائر ومحاولة غير بريئة لإسقاط عجز الحاضر على الماضي. فقد أثبت"كتاب الزينة"أن علماء اللغة العربية لم يغفلوا عن التغييرات الدلالية لمفردات اللغة. ولا يعلم إلاَّ الله وحده عن جهود مماثلة كثيرة لم تر النور وضاعت أو احترقت بين آلاف الكتب التي حكمت عليها عصور من الأمية والتخلف بالضياع والاحتراق.
عبد العزيز صالح المقالح
عضو المجمع من اليمن