فهرس الكتاب
وأقول: هذه الزاوية من أشهر زوايا القطر الليبى، إن لم تكن أشهرها. وقد أصابها ومسجدها تغير واسع، وتطور كبير منذ استقلال ليبيا إلى الآن، إذ تحولت أولا إلى معهد ديني إعدادي وثانوي ، ثم حُول إلى مبنى جامعي كبير - في عهد الثورة - حوله عمارات لسكنى الطلاب تشغله الآن كلية للآداب والتربية تابعة لجامعة ناصر ، والمسجد جُدد تجديدا كاملا ، فأزيل مبناه القديم ، وبنى في مكانه مسجد جديد، واسع الأرجاء ،فخم البناء، جميل العمارة، بهىُّ المظهر ، ولم يفرغ من بنائه إلا منذ وقت قريب ، وكذلك مسجد زروق جدد تجديدًا كاملًا فخمًا ، وبكل واحد منها ثانوية للعلوم الشرعية والعربية إلى جانب تحفيظ القرآن الكريم ، وهذا التطور الذي أصاب هاتين الزاويتين أصاب كثيرا من الزوايا القديمة مع اختلاف الوضع والمستوى .
6 -العيون: عيون الماء:
ذكر المؤلف طائفة كبيرة منها في حرف العين - مثل قوله:
أ -"عين أبرد: عين ماء ببراك من بلاد فزَّان"وهي أولى العيون التي ذكرها ، وآخرها"عيون فزان"التي قال عنها عن كتاب"جغرافية ليبيا":"تقدر عيون فزان بنحو (378) عينًا ، وأغنى المناطق بالعيون وادي الشاطئ، إذ يوجد فيه (277) عينًا ."
7 -القصور: في حرف القاف ذكر المؤلف الكبير مجموعة كبيرة من القصور القديمة الأثرية ، والكثير منها يدل على أمكنة سميت بهذا الاسم، وقد زال أغلبها وبقيت آثارها، أو بعض الآثار الدالة عليها مثل قوله:
أ -"قصر الأركان: بقايا قصر قديم بوادي المردوم بأرض أورفلة".
ب -"قصر حاتم: قصر قديم كان في وادي الحواتم ، وفي هذا الوادي آثار قديمة تدل على بقايا هذا القصر ، وقبيلة الحواتم ما زالت معروفة في ترهونة وينسب إليها وادي الحواتم ، وقصر حام وقعت فيه حروب هائلة بين إلياس أبي منصور رئيس الإباظية وصاحب جبل نَفُوسة ، وبين العباس بن أحمد بن طولون سنة 267هـ،هزم فيها ابن طولون شر هزيمة".