فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 4462

وقد كان ملحقا به مساكن للطلبة: ( خلاوي ) ، ومدرسة لتعليم القرآن والعلم، ومثل هذا المسجد بملحقاته يسمى زاوية في العرف الليبي ، ولذلك أعاد الحديث عنه في بلده ( مصراته ) فقال:"وبها: ( أي مصراته) زاوية الزروق، وزاوية المحجوب، وزاوية المدني ، وكل منها تعلم أولاد المسلمين القرآن وبعض الدروس الدينية".

والزوايا كان لها دور وشأن كبيران في المجتمع الليبى ، وتاريخه وحياته الروحية والعلمية، إذ كانت مساجد عبادة ومراكز تعليم - خصوصا في عهود الاستعمار - ومأوى للطلاب ومصدر إعاشة لهم بأوقافها التي أوقفها المحسنون عليها ، كما كانت ثكنات للجهاد، وتجمع المجاهدين ، ولذلك كانت محلَّ اهتمام المؤلف بما كانت تمثله من معنى تاريخي وروحي وحضاري .

د - وأبرز هذه الزوايا وأظهر نموذج لها زاوية الشيخ عبد السلام الأسمر، بزليتين التي قال عنها المؤلف:"من أشهر زوايا زليتين وتعرف بزاوية الشيخ ومهمتها تعليم العلم وتحفيظ القرآن، وفيها حُجُر كثيرة (خلاوي ) لسكنى طلبة العلم والقرآن أسست في حياة الشيخ عبد السلام سنة (900هـ) ."

ولها أوقاف كثيرة يصرف منها على ما تحتاج إليه من إصلاح، وعلى الطلبة الغرباء والمدرسين . ولكثرة أوقافها توسع نظارها في الإنفاق على الطلبة المنتسبين إليها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت