فهرس الكتاب
1 -ينفرد المؤلف بالإصرار على أن اسمها الصحيح أطرابلس بإثبات الهمزة في أولها اعتمادا على أنه الاسم الذي سماها به العرب في أول رسالة كتبها الصحابي الجليل عمرو بن العاص- رضى الله عنه- ويقول:"وكلمة طرابلس ينطق بها الطرابلسيون هكذا طرابُلُس ، طرابُلْس ، أطْرابلس - بهمزة قبل الطاء وبضم الباء واللام ، وهذا هو الاسم الصحيح الذي سميت به منذ سنة (22هـ) أول ما فتحها العرب ، فقد جاء في جواب عمرو ابن العاص، الذي كتبه إلى عمر بن الخطاب … قوله: ( إن الله فتح علينا أطرابلس ) ، فكتاب عمرو بن العاص صريح في أنها أطرابلس ، وهو أول اسم عربي أطلق عليها ، وإذن فلا داعي للاختلاف في اسمها"، ويقول:"ولا داعي إلى الاختلاف في ضبطها ، وما جاء في شعر بعض الطرابلسيين من قولهم: طرابلْس - بإسكان اللام فيما يظهر - أو طرابلُس إنما هو لضرورة الشعر"، وأقول:
هذا الجزم في أنها أطرابلس لم يقل به أحد من اللغويين ولا المؤرخين ، وإنما هم يختلفون في إثبات الهمزة لها أو طرابلس الشام ، ويصور هذا الاختلاف قول مؤرخ طرابلس، أحمد النائب الأنصاري الطرابلسي صاحب"المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب"قال في ( ص 9 منه ) :"وضبط اسمها على ما في القاموس طُرابُلُس بفتح الطاء وضم الباء واللام ، بلد بالمغرب، أورومية معناها ثلاث مدن - انتهى - .وذكر البكري وغيره أنها بزيادة الألف قبل الطاء"، وقال التجاني في رحلته:"واختار بعضهم في الغربية زيادة الألف، وفي الشامية إسقاطها ، وعكس صاحب القاموس فجعل الهمزة للشامية"، وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان (جـ3/25) :"طَرابُلُس بفتح أوله وبعد الألف باء موحدة مضمومة ولام أيضا مضمومة وسين مهملة ، ويقال:أطرابلس"فهو يجعلها طرابلس ، ويثبت أنه يقال: أطرابلس ، إشارة إلى الخلاف السابق .