فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 4462

وتميل العبرية إلى تغيير التركيب المقطعي لأصل الفعل المستقبل الأجوف ?، فهو مكون من قطعتين yaq/ wum تتحول نهاية المقطع السابق لتصبح بداية المقطع الجديد، وينطق المقطع الأول طويلًا مفتوحًا هكذا yaa/ quum ومثله المعتل العين بالياء نحو? - يغني فأصله .

هذا معناه أن الذي يظهر في المستقبل في العربية والعبرية هو ضمة طويلة أو كسرة طويلة، بعد حذف الواو أو الياء. ويفترض هنا وجود الصامت المحذوف الذي هو الصامت الثالث في الكلمة، في حين أن أنصار الثنائية يرون أن الفعل الأجوف أصله ثنائي، ولا يوجد معنا صامت ثالث فيه، وليست الضمة الطويلة دليلًا على الواو المحذوفة، ولا الكسرة هي الدليل على الياء المحذوفة. وقد ذكر جزينيوس Gesenius أن ممن يؤيد فكرة أن الفعل الأجوف ثنائي الأصل بوتشر Bottcher و"مولرMuller"و"شتاده stade"و"فلها وزن Welhausen"وأثبتوا ذلك بتصريف الفعل الأجوف في الماضي والمستقبل نحو: قال، باع، خاف، طال في العربية qaam ، meet ، boo?، عبريًّا وانتهوا إلى أن الذي يظهر في المستقبل هو ضمة طويلة كما في ? يقوم، أو كسرة طويلة كما في يضِيع (37) .

ويبدو لنا أن اللغويين العرب القدماء على حق حين نظروا إلى الأفعال الجوفاء على أنها ثلاثية الأصل، ونختلف معهم فقط في التفسير الصوتي لهذا التحول من"يقْوُل"إلى"يقُول"ومن"يبْيِع"إلى يبِيع"فهم لا ينصون على حذف الواو، وإنما يرون فيها مجرد نقل ضمة الواو وكسرة الياء إلى ما قبلها، والأمر عندنا أن بداية المقطع الثاني (wu) أو (yi) تحول إلى ضمة طويلة وإلى كسرة طويلة مما يدل على إقساط رمز الواو والياء."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت