فهرس الكتاب

الصفحة 4195 من 4462

الأفعال ثنائية الأصل ومن أمثلته? yad في العبرية اشتق منها الفعل? ، وأيضا الفعل saw"أمر، قد اشتق منها الفعل? siwwa أمر (47) ."

وهذا الرأي لا يعد دقيقًا، لأنه غير مطابق للواقع اللغوي الذي يظهر الواو والياء في تصاريف الأفعال الناقصة. وسنفصل القول في هذه الآراء في نهاية هذا المبحث إن شاء الله.

أولًا- الفعل الماضي المعتل اللام:

صورة الفعل الماضي المعتل اللام في العربية أنه يتكون من مقطعين، الأول قصير مفتوح، والثاني: مقطع طويل مفتوح، نحو: سعى sa aa دعا da aa، وقد رأى علماء العربية أن الأفعال التي من ذوات الياء ترسم الألف - الحركة الطويلة - على صورة الياء، وما كان من ذوات الواو يكتب ألفًا مطلقة مثل: دعا، غزا، دنا.

ويحسن بنا أن نتتبع آراء علمائنا الأقدمين في مظانها، لبيان التغير الصوتي في نهاية الأفعال الماضية الناقصة، ونبدأ بما ذكره سيبويه قال:"وإذا كانت الياء والواو وقبلها فتحة، اعتلت وقلبت ألفًا، كما اعتلت وقبلها الضم والكسر، ولم يجعلوها وقبلها الفتحة على الأصل، إذا لم تكن على الأصل وقبلها الضمة والكسرة، فإذا اعتلت قلبت ألفًا، فتصير الحركة من الحرف الذي بعدها، كما كانت الحركة قبل الياء والواو، حيث اعتلت ما بعدها. وذلك قولك: رمى ويرمي، وغزا ويغزو، ومرمى ومغزى" (48) .

وعند إسناد الفعل الماضي الناقص إلى تاء الفاعل ونون النسوة يتضح الأصل الثلاثي، وحدد ذلك سيبويه بقوله:"وأما قولهم: غزوت ورميت، وغزون ورمين، فإنما جئن على الأصل، لأنه موضع لا تحرك فيه اللام، وإنما أصلها في هذا الموضع السكون، وإنما تقلب ألفًا إذا كانت متحركة في الأصل، كما اعتلت الياء وقبلها الكسرة، والواو وقبلها الضمة وأصلها التحرك" (49) .

ولكن الألف - الحركة الطويلة - تتحول إلى فتحة قصيرة في صيغة الغائبة"رمت"أما"رميا"و"غزوا"فكرهوا الحذف مخافة الالتباس ويمكن توضيح ذلك عن طريق البيان التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت