فهرس الكتاب
وهذه الأفعال الماضية عند تصريفها مع الضمائر يلاحظ أن صيغة الغائب تحقق الهمزة وتنطق يقال: وجدتْ أمرتْ، ويحدث هذا مع الأفعال التي لامها ألف. أما الأفعال التي لامها هاء، فإنهم يبدلون هذه الهاء تاء حتى لا تتكرر هاءان في الكلمة في آخرها، فمثلًا? اشترى وصيغة الغائبة ويبدو لي وجود خلط هنا بسبب الكتابة الصوتية، فرمز ( ? ) يدل في العبرية على الفتحة الطويلة كما يدل على الهمزة، ومن هنا لم يبدلوا الألف ياء، مراعاة للأصل الذي يظهر في بقية التصاريف، وإنما عاملوا الألف بالمدلول الآخر وهو الهمزة ولذلك حققوها حين تحملت الحركة، وهذا ما حدث مع لام الفعل (الهاء) حيث عاملوها معاملة هاء التأنيث التي تتحول إلى تاء عند الإضافة، وهنا أضيف ما يمثل علامة التأنيث على بنية الفعل وهو ? فحولوا الهاء التي هي من بنية الفعل إلى تاء، وكأنها تاء زائدة عن الفعل. وقد ساعد على ذلك عدم نطق الهاء الأخيرة، والاكتفاء بالفتحة الطويلة قبلها في النطق.
أما الضرب الثاني الذي ذكره ابن بارون تحت عنوان"المعتل اللام"فهو الفعل المضعف، حيث قال:"وقد يثبت المثلان معًا في بعض الألفاظ، منها في اللغتين على الكمال والتمام، وعوض أيضًا من واحد المثلين بحرف لين مثل: ? ? (أيوب6/24) من? ونظير ذلك: أمليت الكتاب وأمللته، وتظنيت مثل تظننت. على أنه يسوغ لنا أن نقول في هذه: إنها لغة أخرى على حيالها في ذلك المعنى بعينه" (53) .
إن ابن بارون قد أثار مسألة العلاقة بين الفعل الناقص والمضعف وهي المسألة التي اختلف حولها كثير من اللغويين المحدثين، فهي لدى بروكلمان من القياس على الأفعال الصحيحة، فصيغ"قصيت"بدلًا من"قصصت"، و"أمليت"بدلًا من"أمللت"هي وفقًا لنموذج وزن"فعل"من الفعل الناقص نحو: رمّيت rammayta (54) .