فهرس الكتاب

الصفحة 4200 من 4462

ويتفق الدكتور إبراهيم السامرائي مع وجهة النظر لدي الدكتور أنيس حيث قال:"العرب تبدل الياء من أحد التضعيفين فيقولون: (تظنيت) والأصل ( تظننت) لأنه من الظن. ومنه (قصصت) و ( قصيت) . والمستقرئ للنصوص اللغوية واجد من هذا الموضوع شيئًا يصلح أن يكون مادة مفيدة للبحث" (56) ويبدو أن علاقة الفعل الناقص بالفعل المضعف قد شغلته كثيرًا في كتبه، مما قاله في"فقه اللغة المقارن"إن كثيرًا من الفعل الناقص جاء عن المضعف على طريقة التعويض، فالفعل (كنى) في العربية و (كنه) في العبرية، هما من هذا الباب. ولابد من الإشارة إلى أن الهاء المعوض في العبرية يقابله شيء كثير في العربية، فالكنه بمعنى الحقيقة هو من هذا الباب أيضًا. ولو استعرضنا على طريقة الاستقراء طائفة من الأفعال الناقصة في العربية لنعرف السبيل إلى صيرورتها على حالتها من النقص، لوجدنا أن من بينها كثيرًا ما جاء من المضعف بإبقاء التضعيف ومد الفتح في الآخر يصبح ألفًا، وبهذا استحال الفعل رباعيًّا ناقصًا مع بقاء التضعيف في عينه. ومن أمثلة ذلك ما يلي: مد تصبح مدى، مط تصبح مطى { المحتويات ? بسم الله الرحمن الرحيم - - - رضي الله عنهم - - - - - - فهرس - ? - ? - ? - - صلى الله عليه وسلم - - - - ?- رضي الله عنهم - - - رضي الله عنه - - - رضي الله عنه - - } سورة القيامة وربما جاء من هذه الأفعال التي استحالت على هذه الطريقة رباعية ناقصة أفعال ثلاثية: فمن (ذرى) جاء (ذرا) ومن (سلى) جاء (سلا) " (57) ."

ولا يفوتنا هنا أن نتحدث عما جاء في المقالة اللغوية القيمة للأستاذ حامد عبد القادر، وعنوانها"ثنائية الأصول اللغوية"وبعد مناقشة طيبة لهذه المسألة أشار إلى كيفية العدول من الفعل المضعف إلى الناقص فقال:"وقد يكون التخلص من التشديد هو السبب في مد الحرف الثاني بدلًا من تشديده، فينشأ الناقص ... ونمثل للتقارب الشديد بين معنى المضاعف والناقص بما يأتي:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت