فهرس الكتاب
لقد بدا واضحًا لنا أن اللغويين العرب القدماء على حق حين نظروا إلى الأفعال المعتلة على أنها ثلاثية الأصل. ولكننا نختلف معهم فقط في التفسير الصوتي لهذا التحول من ( يَقْوُل ? يقول، يَسْعَى ? يَسْعَى) فهم لا يرون وجود حذف لصوت العلة وإنما يرون إبدالًا لنقل، والتفسير المقبول هو أن بداية المقطع الثاني (wu) و (yu) تحول إلى صائت طويل فقط بعد سقوط الواو أو الياء.
أكدت الدراسة أن اللغتين العربية والعبرية تهتمان بحذف فاء المثال في المستقبل، والأمر، والمصدر، وتعوض عن المحذوف بتاء في آخر المصدر نحو ?ثبة، جلوس.
كشفت الدراسة عن أن صوت الهمزة أكثر الأصوات تعرضًا للتغير الصوتي وبخاصة حذفه في أول الفعل، أو في آخره، وتحرص العبرية على إطالة حركة حذفه السابق عليه.
أشارت الدراسة إلى أن الهاء في العبرية تقع موقع أصوات اللين في بداية الفعل نحوذهب، وفي آخر الفعل نحو واصطلح علماء العبرية على تسميتها بصوت لين أو علة، حين وجدوا أنها تأخذ أحكام أصوات العلة من حذف فاء المثال، وإطالة حركة الصامت قبلها نحو يذهب، وتأتي في نهاية الفعل الناقص كدليل إملائي على وجود صائت طويل مكانها هو الياء أو الواو.
أظهرت الدراسة أن النون من الأصوات اللغوية التي تشبه أصوات المد ويحدث التعاقب الصوتي كثيرًا بين النون والياء نحو: إيسان وإنسان و? و?،والأفعال النونية الفاء تعاملها العبرية معاملة المثال فتحذف الفاء، وتعوض عن هذا بالتشديد أو إطالة حركة الصامت قبلها.
انتهت الدراسة إلى أن المضارع المعتل العين أو اللام لا يحذف منه حرف العلة كما يقول علماء النحو العربي، بل خضعت هذه الأفعال لقاعدة تقصير الصائت الطويل لم يقُلْ لم يسْعَ ، لم يدْعُ ، لم يرْمِ.