فهرس الكتاب

الصفحة 4209 من 4462

أكدت الدراسة أن المنهج المقارن هو السبيل لمعالجة صور الأفعال المعتلة في العربية، وعن طريقه يمكن الكشف عن التغييرات الصوتية التي مرت بها هذه الأفعال عبر فترات التاريخ المختلفة.

ثبت لنا أن ابن جني تجاوز الصواب حين أنكر وجود أصول تاريخية ظهرت فيها الأفعال المعتلة ذات أصول ثلاثية ( قَوَمَ - بَيَعَ - استقْوَم) فالمقارنة السامية أثبتت وجود هذا النطق قديمًا في الحبشية والأوجاريتية والبقايا اللغوية في العربية والعبرية نحو: استحْوَذَ، أطْوَلَت، التي هي منبهة على أصل الباب.

ولعل من الخير أن نشرع في فصل قواعد المعتل عن الصحيح، لأن الفعل (قال) في تركيبه الصوتي يختلف عن الفعل (كتب) مثلًا، وكل منهما

له تركيب مقطعي يختلف عن تركيب الآخر. ومراعاة النظرإلى الأفعال المعتلة في ضوء المنهج المقارن، الذي يؤكد الأصل التاريخي،

والابتعاد عن التركيز على الأعمال الذهنية المجردة التي تجهد الذهن في تمارين باب الإعلال. وما زال يحدونا الأمل في الأخذ بالتفسيرات الصوتية الحديثة، التي هي الأقرب إلى الإقناع، والأخذ بها يختصر لنا بابًا مطولًا في كتب الصرف، ويضم لنا ما تفرق من أحكام صوتية ذات صلة بالأفعال المعتلة.

د.محمد صالح توفيق

كلية دار العلوم جامعة القاهرة

ثبت الحواشي والمراجع التي اعتمد عليها البحث

د/غالب فاضل المطلبي، في الأصوات اللغوية ص 195، منشورات وزارة الثقافة والإعلام ، العراق 1984م.

السابق ص 196.

كانتينو، دروس في علم الأصوات العربية ص24-25، ترجمة صالح القرماوي منشورات الجامعة التونسية 1966 م.

فندريس اللغة ص 52-53، ترجمة عبد الحميد الدواخلي، ومحمد القصاص، مطبعة لجنة البيان العربي، القاهرة 1950م.

موسكاتي (وزملاؤه) ، مدخل إلى نحو اللغات السامية المقارن ص 266، ترجمة د/ مهدي المخزومي، ود/ عبد الجبار المطلبي، عالم الكتب، بيروت 1993م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت