فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 4462

للمغاربة -كما هو معروف - حظ مذكور وسهم موفور في الأدب الجغرافي ، وعندما يذكر هذا الأدب يذكر الورّاق والبكري والإدريسي والعذري والزهري وغيرهم من الأندلسيين والمغاربة الذين ألّفوا في المسالك والممالك .

وأما الرحلات المدوّنة فالمغاربة هم فرسانها ولهم قصبات السبق فيها ، وهي تملأ فهرسا خاصا بها لكثرة أعدادها ووفرة أنواعها. (1)

وإذا كان أمر المؤلفين الجغرافيين والرحّالين المغاربة معروفا لدى الدارسين فإن ثمة أفرادا منهم يمكن نعتهم بالجنود المجهولين في هذا الميدان،وأعني بهم الذين زودوا بعض المؤلفين في الجغرافيا بأخبار عن بلدهم أو عن بلدان زاروها أو عاشوا فيها.

وهؤلاء هم موضوع هذه الورقة المتواضعة، وسأقتصر فيها على مغاربة ورد ذكرهم في مسالك الأبصار للعمري وهم ممن روى عنهم من أهل البلدان المختلفة .

ومسالك الأبصار - كما هو معروف- موسوعة في الجغرافية والتاريخ وهى إحدى

والتاريخ وهى إحدى ثلاث موسوعات ألفت في النصف الأول من القرن الثامن الهجري ، والأخريان هما نهاية الأرب للنويري، وصبح الأعشى للقلقشندي .

يقع كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، في سبع وعشرين مجلدا ، وقد نشرها كلها أخيرا بالتصوير السيد فؤاد سزكين ، وكان المرحوم أحمد زكي باشا عني بجمع نسخة تامة من هذا الكتاب وقام بتحقيق السفر الأول منه وطبع في مطبعة دار الكتب المصرية سنة 1924 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت