فهرس الكتاب
والغَدْفل، وقد ورد في التاج في ثلاثة مواضع: (عذفل) و (غذفل) و (غدفل) .
... وهكذا نرى أنه لم يسلم من آفة التصحيف والتحريف أحد من أصحاب المعاجم بدءًا من الخليل وانتهاء بالزَّبيدي على الرغم من تنبُّههم لهذه الآفة، وعلى رأس هؤلاء المتنبهين لهذه الآفة الأزهري (ت370هـ) الذي قال في مقدمة تهذيب اللغة:"ولو أني أودعتُ كتابي هذا ما حوته دفاتري، وقرأته من كتب غيري، ووجدته في الصحف التي كتبها الورَّاقون، وأفسدها المصحِّفون، لطال كتابي، ثم كنت أحد الجانين على لغة العرب ولسانها، ولَقليلٌ لا يُخزي صاحبه خير من كثير يفضحه" (*) .
... ويقول الجوهري في مادة (سعتر) :"السَّعْتر: نبتٌ، وبعضهم يكتبه بالصاد في كتب الطبِّ لئلاَّ يلتبس بالشعير".
... أما صاحب اللسان فعلى الرغم من أنَّه أشار في مواضع متعدِّدة إلى الكلمات التي حدث لها تصحيف فإنه يعقد لها جِذْرين في معجمه تحت مادتين مختلفتين مع تغيير طفيف في الشرح بما يُوهم أنهما كلمتان مختلفتان؛ ففي مادة (ضجن) : الضَّجَنُ؛ بالجيم: جبلٌ معروف، قال الجوهري: والحاء تصحيف، قال ابن مُقبل:
في نِسْوةٍ من بني دَهْيٍ مُصَعِّدةٍ
أو من قنانٍ تَؤُمُّ السَّيْرَ للضَّجَنِ
وبعدها مباشرة في مادة (ضحن) يقول: الضَّحَنُ: اسم بَلَدٍ؛ قال ابن مُقْبِل: وذكر البيت وقال بعده: وقد تقدَّم في ترجمة (ضجن) ؛ بالجيم المعجمة.
6-ما حدث لبعض كلمات اللغة من الإعلال؛ ترتَّب عليه خلاف بين اللغويين حول أصل الحرف الذي حدث له الإعلال، وامتدّ هذا الخلاف إلى أصحاب المعاجم، فاضطر بعضهم إلى أن يضع الكلمة في موضعين أو أكثر على قدر الآراء التي اُخْتُلف فيها، ثم