فهرس الكتاب
... لقد امتدّ الخلاف المعجمي إلى الاضطراب حول الكلمة هل هي من الصحيح أو من المعتلّ، الأمر الذي أدَّى إلى وضعها تحت جذرين أحدهما صحيح والآخر معتلّ، ثمّ يتمّ شرح وتفسير الكلمة في الموضعين دون تغيير؛ ففي صحاح الجوهري وردت كلمة الأرطي في (أرط) و (رطي) ، وكلمة الأَرَيْق: الداهية في (أرق) و (ورق) ، وكلمة الإشفى: المِثْقبِ في (أشف) و (شفي) ، والأحد في (أحد) و (وحد) ، والفعل انْبَاقَ بمعنى هجم في (بوق) و (نبق) ، والإنسان في (أنس) و (ونس) ، واسم الموصول (الذي) في (لذذ) و (لذو) . وفي اللسان كذلك وردت كلمة (الأُداف) بمعنى الذَّكر في (أدف) و (ودف) ، والإرة بمعنى القديد في (أره) و (أري) ، والفعل يَنْبَاعُ في (بوع) و (نبع) ، والحرف حتَّى في (حتت) و (حتي) ، والمِسْحاة: المِجْرفة في (مسح) و (سحو) ، والغَيْسان: حدّة الشباب في (غيس) و (غسن) ، والنداء: يا هَنَاهُ بمعنى يا رجلُ في (هنن) و (هنو) ، والتصدية بمعنى التصفيق في (صدد) و (صدي) ، والذُّرية في (ذرر) و (ذري) إضافة إلى (ذرأ) ، والحومان: نوع من النبات في (حمن) و (حوم) ، والكُنْتي: الشيخ المسنّ في (كنت) و (كون) ، والمِتِّيخة: العصا في (تيخ) و (متخ) ، والفعل اِذْلَوْلَى بمعنى أسرع في (ذلل) و (ذلو) . فهذا التعدُّد في الجذر اللغوي لهذه الكلمة جاء نتيجة الخلاف حول أصل الكلمة هل هي من المعتلّ أو من الصحيح، فاضطرّ أصحاب المعاجم إلى وضعها مرَّةً تحت الجذر الصحيح ومرَّةً تحت الجذر المعتلّ.