فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 4462

... إن الخلاف حول أصل الحرف المحذوف، وأصل الحرف الذي جاء عوضًا عن المحذوف وموضع كلٍّ من المحذوف والمعوَّض أدّى إلى وضع كثير من هذه الكلمات تحت أكثر من جذر لغوي؛ فكلمة العِضَة وردت في الصحاح والقاموس والتاج تحت جذرين هما: (عضه) و (عضو) ؛ لخلافٍ بين أصحاب المعاجم حول أصل الحرف المحذوف هل هو الهاء أو الواو، فمن قال أصله الواو استدلَّ بأن جمعه: عضوات، ومن قال أصله الهاء استدلَّ بقولهم في التصغير: عُضَيْهة، والشَّفَة في اللسان تحت جذرين (شفه) و (شفو) ؛ لخلافٍ بينهم حول لام الكلمة، فبعضهم قال: لامها هاء؛ بدليل تصغيرها: شُفَيْهة، وجمعها: شِفَاه، فلامها هاء عند جميع البصريين وابن بري، وبعضهم قال: لامها واو - كما في تهذيب اللغة للأزهري - نقلًا عن الليث: الشَّفة نقصانها واو، تقول: شفة وثلاث شفوات، والفم وردت في اللسان والتاج في موضعين: (فمم) و (فوه) على خلاف حول الأصل الثلاثي للكلمة هل هو: فمم أو فوه ثمّ حُذفت الهاء وقُلبت الواو ميمًا، واليد وردت في (يدو) و (يدي) ، والدم كذلك في (دمو) و (دمي) ، ولذا كان المأخذ الأول الذي أُخذ على معاجم القافية أنها جمعت بين الواوي واليائي في موضع واحد؛ تخلُّصًا من الخلاف الذي دار بين الصرفيين حول ما أصل لامه واو أو ياء، أمَّا المعاجم الأخرى فقد آثر بعضهم وضع الكلمة تحت الجذرين الواوي واليائي مع رصد الخلاف حول ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت