فهرس الكتاب

الصفحة 4308 من 4462

عني المجمع بتعريب المصطلحات الأجنبية منذ دورته الأولى، وكان أول قرار له فيه إجازته على طريقة العرب في تعريبهم، وظلوا يناقشون موضوع التعريب في الدورات التالية، ويتخذون فيه القرارات، من ذلك قرار النطق بالمعرب قديمًا من الأعلام كما عربها نصارى المشرق، من ذلك بطرس في (Peter) وبقطر في (Victar) وبولس في (Paul) ويعقوب في (jecab) وأيوب في (job) . ويحسن مراجعة القواعد التى أقرها المجمع في كتابة الأعلام الأجنبية في كتاب"مجموعة القرارات العلمية".

وواضح من أول قرار للمجمع في المعرب أنه أباح تعريب الألفاظ الأجنبية إذا لم يكن لها نظير في العربية عند الضرورة، سواء أكان اللفظ على أوزان العرب أو لم يكن على أوزانهم، وقرر سيبويه ذلك في المعرب قديمًا. وتشدد ابن بري اللغوي المصري في ذلك بالقرن السادس الهجري؛ إذ رأى فيما خالف أوزان العرب أن نلتزم فيه جميع حركاته.

واتضح لعلماء العرب أن ما في العلوم من المصطلحات الغربية العلمية القديمة قليل، وأن مصطلحات العلوم الغربية الحديثة تعد بالآلاف، فضلًا عن أنها تتجدد باستمرار، فإن نحن لم نتوسع في قبولها أغلقنا بأيدينا أبوابًا واسعة من تعريب المصطلحات العلمية الغربية الحديثة، مع ملاحظة أن لغة العلم ليست لغة محلية بل هي لغة عالمية، وفي ذلك ما يسوِّغ للمجمع فتحَ باب التعريب، ودعا ذلك العربية من بعض الوجوه إلى الاستعانة بلغتين قديمتين هما اللاتينية واليونانية فاتخذت العربية كثيرًا من ألفاظهما مصطلحات علمية دقيقة لها حين توجد الحاجة العلمية الملحَّة.

التوليد:

المراد بالتوليد هنا اطراد قواعد الاشتقاق على المصطلحات العلمية الأجنبية المعربة، وعد الأسلاف ذلك من باب التوليد، وأباحه المجمع بشرطين: إذا أساغه الذوق، واتضحت حاجة المجمع إليه، ومما أجازه المجمع من ذلك:

1-بستر بسترة، والفعل مأخوذ من لويس باستير صاحب طريقة خاصة في التعقيم، ومنه يقال لبن مبستر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت