فهرس الكتاب

الصفحة 4317 من 4462

ولقد وجهت أوزبكستان عناية خاصة خلال سنوات الاستقلال لإحياء القيم التي ورثناها عن أجدادنا العظام، ولتطوير نظام التعليم القائم وتعزيز أسسه القومية، ورفعه إلى المستوى العالمي ومتطلبات العصر الحاضر. وكانت نقطة البداية بصدور قانون التعليم الذي أصدره عالي مجلس (البرلمان) في أغسطس/آب عام1997 م، والبرنامج القومي لإعداد الكوادر القومية اللذان كانا نتيجة طبيعية للإصلاحات الجارية في نظام التعليم، والمتبادلات الجارية في كل نواحي الحياة الاجتماعية وإثباتًا لدور الفرد في الحياة الاجتماعية في بلادنا.

ومن الأهمية بمكان أن نشير إلى حقيقة الإصلاحات الجارية في نظام التعليم في بلادنا وأنها أصبحت بالتدريج الأساس الذي تعتمد عليه السياسة الحكومية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ولهذا صبت مؤسسات التعليم في أوزبكستان اهتمامها على النواحي الإنسانية، والتربوية والثقافية، وعلى الثقافة الروحية للإنسان.

وانطلقنا في ذلك من حقيقة أن الثقافة لا يمكن أن تكون دون القيم المغروسة في الفرد، ودون تطوير وإغناء تلك القيم للأجيال القادمة. ومساعدتها على استيعاب الغنى الثقافي والمعرفي المتراكم، ومساعدة تلك الأجيال على استخدامه في الحياة العملية، وتشكيل الإنسان المتعلم والمزود بالثقافة الرفيعة.

وإذا كانت التحولات الاقتصادية موجهة نحو المستقبل، فإنها في المجال الروحي موجهة ليس نحو المستقبل وحده، بل وإلى درجة ما موجهة نحو الماضي، أي نحو دراسة وتحليل واستخلاص العبر من التاريخ الوطني، واكتشاف العلاقة الموضوعية التي تربطه بالتراث الثقافي، والقيم الإنسانية والمعاصرة بشكل عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت