..."وها أنا الآن أتوكل على من بيده الحول والطول فأثبت هنا الكلمة العامية وأردفها ببيت من الشاهد أو بفقرة الشاهد من شعر العرب ومنثورهم، وأقتصر على نقل الشاهد ولا أتوسع فيه. ثم أذكر المصدر الذي نقلت منه هذا الشاهد. وليس من شرطي"
أن تكون كلمة الأم مطابقة لكلمة البنت مطابقة النعل للنعل بل يكفي أن تكون بينهما صلة ما تدل على أن هذه من تلك، وأنها أثر لها يدل عليها عند ذهابها أو غيابها"."
... ومما يلاحظ على النص السابق ما يلي:
1-أن الشيخ بدأ عمله في جمع الكلمات الدارجة في كراس. ولم يكن في هذه المرحلة يبحث عن الشواهد الفصيحة التي تثبت الصلة بين العامي والفصيح. ونحن لا نجد هذا الكراس ضمن مؤلفات الشيخ، وإنما وجدنا الكلمات الدراجة في عمود وبيت الشاهد في عمود آخر، إلى جانب عمود ثالث يتضمن المصدر، كما سبقت الإشارة.
2-يشير الشيخ إلى أن خطته تشمل الشواهد من الشعر والنثر"من شعر العرب ومنثورهم"حسب تعبيره، ولكن دراستنا للدفتر جعلتنا لا نعثر على منثور العرب وإنما على شعرهم فقط. وحتى استشهاد الشيخ من (العقد الفريد) و (الكامل) اقتصر على ذكر الشواهد الشعرية دون النثرية (*) .
3-أن الشيخ أثبت فعلًا أن الصلة بين الكلمة المستعملة والكلمة الأصل ليست دائمًا متطابقة، ويكفيه أن بينهما هذه الصلة ولو كانت بعيدة أو متغيرة.
... ونسوق الآن بعض النماذج مما أورده الشيخ لنستدل أولًا على منهجه ولنتعرف ثانيًا على مقصوده من البحث عن الصلة بين الكلام الدارج والأصل الفصيح (*) .
... وهكذا سار الشيخ التليلي مع كل الكلمات الواردة في تأليفه، وهي كثيرة. ونود الآن أن نذكر نماذج أخرى من الكلمات مع ذكر المصدر ولكن دون ذكر
الشاهد (*) ، اختصارًا فقط، وعلى القارئ المهتم أن يرجع إلى الكلمات في مصادرها، وهي التي يسميها الشيخ الكلمات المستعملة أو الدارجة في منطقة سوف: