... ... وهي في جملتها فن منظوم، منسق الأوزان والأصوات، لا تنفصل عن الشعر في كلام تألفت منه ولو لم يكن من كلام الشعراء، وهذه الخاصة ظاهرة من تركيب حروفها على حدة، إلى تركيب قواعدها وعباراتها، إلى تركيب أعاريضها وتفعيلاتها في بنية القصيدة" [ انظر: العقاد: الشعر ديوان العرب، ص 8 ] ."
... ... يقول الكرملي:"إن لسان العرب فوق كل لسان، ولا تدانيها ألسن أخرى من ألسنة العالم جمالًا ولا تركيبًا ولا أصولًا" [ الكرملي: نشوء اللغة العربية ونموها واكتمالها، ص1 ] ويمتدح ابن جني تراكيب هذه اللغة وأساليبها وبعض خصائصها فيقول:"إذا تأملت حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة، وجدت فيها من الحكمة والدقة والإرهاف والرقة ما يملك عليَّ جانب الفكر حتى يكاد يطمح به أمام غلْوَة السحر" [ ابن جني: الخصائص، ج1 ، ص47 ] .
... ... وليس ما قصدناه في هذا البحث من"التعريب"تلك المفاهيم الاصطلاحية التي فرغ الباحثون من دراستها وإقرار مدلولاتها، وجعلوا بعضها خاصًّا وبعضها عامًّا مفرقين بين مصطلحات"المعرَّب، والدخيل، والمولَّد، والمحدث"، فتلك أمور فرغ من بحثها والخوض فيها من جديد، واتخذت مجامع اللغة العربية قرارات فيها. [ انظر بحث الأستاذ محمد شوقي أمين، المقدم إلى مجمع اللغة العربية بالقاهرة، (جلسة يوم الاثنين 30 من صفر عام 1396 هـ الموافق الأول من مارس(آذار) سنة 1976م)] حيث تقرر أن:
المعرَّب: لفظ أجنبي غيَّره العرب.
والدخيل: لفظ أجنبي دخل العربية دون تغيير.
والمولّد: ما استعمله الناس قديمًا بعد عصر الرواية.
والمحدث: ما استعمله الناس في العصر الحديث.
أو حدودًا قريبة من هذه [ وانظر: الموضوع نفسه، بقلم الدكتور شوقي ضيف - عضو المجمع - تعقيبًا على بحث الأستاذ محمد شوقي أمين، الجزء الثالث من كتاب ( في أصول اللغة ) الذي أصدره المجمع في عيده الخمسين، ص 378 - 381 ] .