هذه قضايا لغوية تقنية، تشير بوضوح إلى دور اللغة العربية في بناء مجتمع المعرفة العربي، في القرن الحادي والعشرين، قرن تفجر المعرفة وثورة المعلوماتية. وهناك مشروعات لغوية مصيرية، تنصُّ على تنفيذها قوانين المجامع اللغوية العربية ومراسيم إنشائها ولكنها مع الأسف ما زالت تراوح مكانها. ومن أهم هذه المشروعات اللغوية، ما يأتي:
أولًاـ وضع المعجم التاريخي للغة العربية، فإنه يشكل حدثًا تاريخيًّا في مسيرة اللغة العربية، يتناول تاريخ اللفظة العربية ومعانيها، من خلال أقدم النصوص حتى الوقت الحاضر، وقد جعله مرسوم إنشاء مجمع اللغة العربية بمصر سنة 1931م، هدفًا رئيسيًّا من أهدافه. وطرح هذا المشروع على حدِّ علمنا منذ أربعينيات القرن العشرين، ولكنه ما زال يراوح مكانه. وإن تنفيذ هذا المشروع يحتاج إلى عمل قومي جماعي، تجنَّد له الكفاءات العلمية اللغوية العربية وما تحتاجه من دعم مالي ومعنوي.
ثانيًاـ وضع المعجم العربي الموحِّد لألفاظ الحياة العامة، وذلك بالقيام بعملية جمع الألفاظ التي يستعملها المواطن في جميع الأقطار العربية، ببيئاتها المختلفة من حضرية وريفية وبدوية، وفي جميع الشرائح الاجتماعية. وتعريفها وتهذيبها وفق مقاييس الفصاحة المتطورة.
ثالثًاـ وضع المعاجم العربية المدرسية الموجهة إلى مراحل التعليم المختلفة.
رابعًا: وضع المعاجم العلمية العربية المتخصصة في مختلف العلوم والآداب والفنون، ومعاجم أصحاب المهن.
خامسًاـ وضع المعجم العربي الحديث الشامل على غرار معاجم لغات الأمم الأجنبية الحديثة المتقدمة. وبعبارة أخرى وضع معجم حديث يستجيب لحاجات العصر، ويفيد منه الناس على اختلاف مستوياتهم الثقافية.