فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 4462

توفي بفاس سنة 758هـ . ووالد هذا وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الحق العقيلي كان من أهل العلم والأدب (56) ، ولا أدري صلتهما بالعقيلي الذي ترجم له العمري .

لقد روى العمري عن هذا العقيلي أخبارا متفرقة في الباب الثالث عشر من النوع الثاني في ذكر المسالك وهو ينعته بالإمام (57) ،وهذا يدل على تقديره للرجل.

فمما رواه عنه أخبار الفرسان ذوي الشجاعة الخارقة الذين كان الواحد منهم - كمال قال - يعد بخمسمائة فارس مثل يوسف بن محمد بن أبي عياد بن عبد الحق ويعيش بن يعقوب بن عبد الحق وأبي عامر عبد الله المعروف بالعجب (58) .

ومن هذه الأخبار حديثه عن عيون الماء الجارية في مدينة فاس وقوله"إنها ثلاثمائة وستون عينا معدودة (59) ".

ومنها كلامه على الجيش في عهد السلطان أبي الحسن المريني وقوله:"أما جيشه الآن فيكون مائة وأربعين ألفا غير من يستجيش به (60) ".

ومنها وصفه للبحيرة أو البركة في مدينة مراكش قال:"وطولها ثلاثمائة وثمانون ساعدا على جانبها الواحد أربعمائة شجرة من النارنج وبين كل اثنتين إما ليمونة أو ريحانة (61) ".

ومنها حديثه عن معاصر السكر في هذه المدينة ، فقد ذكر أن بمراكش أربعين معصرة للسكر أو أزيد (62) "ونقل العمري بعد هذا أن المغاربة يفضلون العسل على السكر وذكر أن السكر لا يستعمل عندهم إلا في بعض الحالات كما أن الأرز لا يؤكل عندهم إلا في بعض المناسبات (63) ."

وقد روى العمري عن العقيلي أيضا إفادات أدبية في السفر الثالث عشر من المسالك ، فمن ذلك ما جاء في ترجمة الشاعر ابن خاتمة ، قال العمري:"هو ممن حدثني الإمام أبو عبد الله العقيلي البيري عن أدبه ، وعرفنى ما عرفته على بعد البلاد به"وذكر بعد هذا أن العقيلي أخبره أنه ترك ابن خاتمة على قيد الحياة ثم أورد بعض ما أنشده المذكور من شعر ابن خاتمة وكان ذلك بالقاهرة المعزية سنة أربعين وسبعمائة (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت