فهرس الكتاب

الصفحة 4390 من 4462

الغنوص على البوادر التأويلية المبكرة للعهد الجديد، وقد ظهرت عند القوم - كما سبق لدى اليهود - الاتجاهات الثلاثة التي لا يخلو منها فكر ديني: النصيون الظاهريون، والرمزيون الصوفيون، والمعتدلون الوسطيون، وكان للأب كلينمت السكندري، ومدرسة إنطاكية دور في تطوير المنهج الوسط أوالتكاملي بين نصية خالصة ورمزية مسرفة، ثم جاء"أوغسطين"فصاغ القواعد الأربع السالفة (*) ، وكانت الكنيسة تعتبر الكتاب المقدس ملكًا لها، ولها سلطة تأويله، حتى نزع الكاثوليك - لضبط التأويل وتجنب اضطرابه. إلى حصر هذه السلطة التأويلية في البابا وحده، مما كان سببًا في الحركات الاحتجاجية، بل الإلحادية الحديثة، مع أسباب أخرى مقترنة قرابة منتصف القرن الخامس عشر.

(د) ومن ثم ظهرت تأويلات متحررة من سلطة الكنيسة وإن لم تتحرر من قواعد التأويل نفسه (Hermeneutics) وأدت الثورة على التشدد الكاثوليكي، إلى أن ظهرت التأويلات البروتوتستانتية على يد"لوثر وكالفن"أوائل القرن السادس عشر، ويمكن أن نفرق بين الرجلين من حيث التأويل بأن لوثر:

1.يرفض سلطة البابا والكنيسة على التأويل.

2.ويرفض غلبة التأويل الرمزي الليجوري غير المنضبط.

3.ويرى ضرورة استعانة المفسر على الفهم بالبعد التاريخي.

4.والرابع وهو الأهم أن يفسر النص نفسه بنفسه - أي بالتحليل اللغوي، وهداية الروح القدس.

... أما كالفن فيتفق مع قرينه مع مزيد تحفظ من الناحية الرمزية الإلهامية، على النحو التالي:

1.رفض سلطة البابا.

2.مراعاة السياق التاريخي للنصوص.

3.مراعاة القواعد اللغوية.

4.رفض الأليجورية الرمزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت