فهرس الكتاب

الصفحة 4422 من 4462

... لقد وجدنا أنفسنا أمام حديث ابن بطوطة عن ركوبه البحر لأول مرة عام 730=1330 وليس عام 727هـ=1327م ، وهكذا ازددنا اقتناعًا بأن رحلته لفارس كانت من تأليف ابن جزي رحمه الله!!.

... لقد اقتنعتُ ولا سيما بعد وقوفي على المخطوطة التي كتبها

بيده بدمشق عام 727 هـ 1327م بأن الوقائع التي جرى ذكرها إنما عرفتها سنة لاحقة أتت بعد عشرين عامًا (1) ..!

... لقد كنتُ من الذين نشروا منذ عشرين عامًا (1984) ، أن ابن بطوطة زار (عِراق العجم) خمس مرات وعددت منها هذه الزيارة عام 727هـ موضوع الحديث (2) . لكني بعد أنْ وقفْت

على مخطوطة (المفهم) بخط يده في دمشق اقتنعتُ بأن صنيع ابن جُزَي كانت تطبعه العجلة وعدم التثبت!.

... وهكذا نستطيع تبديد الشكوك التي كانت تحوم حول مصداقية بعضِ معلومات الرحلة، وخاصةً ما أثير عن رحلته الأولى لدمشق، ورحلته إلى جنوب فارس…

... ولقد حاولتُ أن أتصور مع نفسي ظروف تلخيص الرحلة على الشكل التالي:

... بعد أن صدر أمرُ السلطان أبي عنان وبعد أن أملى الشيخ ابن بطوطة ما أملى من مذكراته، قام بتسليم"تقاييده"إلى الكاتب ابن جُزَي… وكان في"التقاييد"ما يتعلق ببلاد الحجاز، وفيها ما يتعلق ببلاد الشام ومنها ما يتعلق بالهند، إلخ… فأخذ ابن جُزَي يجمع معلومات مكة على حدة من غير بحث في ترتيب تواريخ الزيارات السبْع، ومن ثم وجدنا أنه يذكر في الحجة الأولى ما رآه أو سمعه في الحجات اللاحقة!!.

... وكذا كان في بلاد الشام، جَمَع الكاتبُ ابن جُزَي كل ما يتعلق بالشام ودمشق دفعةً واحدة، ولو أنَّ بعض ذلك وقع فيما بعد… وهكذا اختلطت بعضُ الملفات على ابن جُزَي وأخذ بآخرِها عوضَ أولها…

... اقتراحى أخيرًا… أن نؤجل تحرك ابن بطوطة إلى بلاد فارس عام 727 هـ=1327م، ونجعل عوض ذلك أنه عاد من البصرة إلى بغداد حيث قام، بعد وصفه لعاصمة العباسيين، بالرحلة لدمشق التي كان يبرّرها أكثرُ من سبب بالنسبة إليه…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت