فهرس الكتاب
ب- وفي التنمية التقنية تحل الآلة محل الإنسان أكثر وأكثر بالأخص في عملية الإنتاج ولذلك يصبح اسم الفاعل في بعض الأحيان اسم أداة وآلة (ديوبواه،1962،40) ، وتنطبق هذه الملاحظة على الحالة القائمة في اللغة العربية؛ إذ إن العديد من أسماء الفاعل المشتقة على الأخص من الأفعال المتعدية أصبحت تعيين أدوات وآلات وأجهزة، مثل رافع ورافعة، طائرة، حافلة، حاسبة، مولِّد، مكبِّر، محرِّك، مكيِّف، محوِّل، مدمِّرة، مفاعل، مبرق، مذبذب إلخ.
ج- كما ازداد عدد أسماء المكان وتخصصت معانيها في مختلف ميادين النشاط، مثل الصناعة والاقتصاد والزراعة (مصنع ومعمل ومقلع ومنجم ومصرف ومزرعة) والنشاط العسكري (موقع ومخبأ ومسكن ومرقب ومعتقل ومعسكر) والنشاط السياسي (مجلس ومكتب ومقر ومبدأ وموقف ومنطق) والجغرافيا(مسقط ومدار وموقع ومجاز وممر ومضيق ومنخفض ومنحدر
ومرتفع) وميدان الصحة ( مصح ومصحة ومستشفى ومشفى ومستوصف) وفي مجال التعليم والثقافة (مكتبة ومعهد ومرجع ومجمع ومتحف) ... إلخ.
د- كما شهد اسم الآلة تطورًا متميزًا في عملية التصنيع.
فقد تم اللجوء إلى أوزان جديدة وطرق أخرى لاستحداث أسماء أدوات وبخاصة أسماء الآلات ومنها الوزن"فعّال" (جرار وخلاط وعداد ورشاش وسخان) والوزن"فعّالة" (سماعة وبدالة وثلاجة) وقد تخصصت الصيغة الثانية لتسمية الآلات ووسائل النقل والآلات العسكرية (دراجة، وطيارة، وكسارة، ونقالة، ورشاشة، وقذافة، ودراعة، وطرادة، ونسافة، وغواصة) إلخ… كما سبق وذكرنا استعمال وزن اسم الفاعل لتسمية الآلات والأجهزة لكن مما استرعى انتباهنا كذلك أن صيغة قديمة جدًّا مثل"فاعول"تم إحياؤها واستخدامها لتسمية آلة حديثة جدًّا مثل"الحاسوب".