فهرس الكتاب

الصفحة 4447 من 4462

خاتمة: يمكن القول ختامًا أن الطرق الداخلية الخاصة باللغة العربية - وبالدرجة الأولى الاشتقاق - لا تزال الوسيلة الرئيسة لتنمية متن اللغة العربية، لكن تعريب الألفاظ والتراكيب الأجنبية، واقتراض المعاني الجديدة تلعب أيضًا دورًا مهمًّا في تحديث متن اللغة العربية وتقدم كلها أسطع دليل على إمكانيات اللغة العربية غير المحدودة للتنمية والتحديث، بحيث تتماشى اللغة العربية، حفظًا لهويتها وأصالتها، مع أحدث المستجدات العلمية والتقنية جنبًا إلى جنب مع اللغات الأوربية الحديثة وكبريات لغات

الحضارة التي تعد العربية من بينها.

... وقد أتاحت لنا المشاركة في مؤتمرات مجمع اللغة العربية بالقاهرة فرصة الاطلاع على الجهود التي يبذلها جميع الباحثين واللغويين المصريين بل والعرب عامة لتنمية معجم اللغة العربية وسائر فروعها. وأصدر مجمع القاهرة منذ إنشائه إلى الآن العديد من القرارات بصدد مختلف القضايا اللغوية وتجدر الإشارة إلى أن هذه القرارات تجاوبت مع التطورات الطبيعية الدائرة في اللغة؛ ومن ثم استوعبها المتخصصون والعامة من الناس. إن التطورات التي حصلت في المعجم العربي في العصر الحديث تثبت الحقيقة العامة أن اللغة تتطور وفق القوانين الموضوعية الملازمة لنظامها الذاتي، وأن المخططين اللغويين يمكن بل ينبغي أن يتدخلوا لتنظيم هذه التطورات وتقنيتها، وأن مدى نجاحهم كان في ارتباط وثيق بمدى ملاحظة التطورات الطبيعية الجارية في النظام اللغوي، والوقوف إلى جانب هذا

الاتجاه الطبيعي.

... وعلى ذلك، هل يمكن اعتبار العربية الفصحى لغة ميتة أو كلاسيكية

مثل الإغريقية واللاتينية والعبرية - على ما يدعي البعض؟ لا أبدًا! وأخيرًا وليس آخرًا، هل تعتبر اللغة العربية لغة حضارة كبرى؟ لا يمكن أن يكون

الجواب على هذا السؤال إلا إيجابًا

وذلك أن اللغة العربية كانت حاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت