فهرس الكتاب

الصفحة 4451 من 4462

... وقد كان لمجمع اللغة العربية بالقاهرة إسهام جيد في هذه الصناعة عندما قام بإصدار (المعجم الوسيط) ، بجزأيه، في طبعته الأولى، قبل أن يطبع ثانية عام 1392 هـ= 1972م، وثالثة عام 1405 هـ= 1985م، الأمر الذي يدل على مدى تطلع الجمهور لمثل هذه المعاجم.

... وأخيرًا ظهر (المعجم العربي الأساسي) الذي صدر عام 1408 هـ= 1988 م عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تأليف جماعةٍ من كبار العلماء المتمكنين من اللغة العربية، بتكليف من المنظمة المذكورة.

... ونحن إذْ ننوه بجهود أساتذتنا الذين قدموا، لنا إلى الآن، هذه الحصيلة الثمينة الرفيعة، نذكر أن تلك الجهود على مختلف العصور، مما ذكرنا ومما لم نذكر، كانت تعبر عن الحاجة الماسة، دومًا إلى ضرورة السهر على حماية اللغة العربية، والعمل باستمرار على أن تظل حيةً معطاءةً، فاتحةً الصدرَ في ذات الوقت، لكل المستجدات التي تظهر على الساحة… كل تلك الجهود كانت تستحث منا السير لمواصلة القيام بالواجب الذي تفرضه علينا هذه اللغةُ التي نظل مدينين لها في احتفاظ الأجيال بهُويتهم، بل وتظل البشرية جمعاء مدينةً لهذه اللغة فيما أسهمت به من عطاءٍ معْرفيٍّ متميزٍ أمكن معه تقدم الإنسان وإثراء اللسان.

وإنها لظاهرة صحية أن يخصص مؤتمر المجمع في دورته الحالية، حديثَه حول: التنمية اللغوية، وكأنه يقوم بعملية مراجعةٍ ومحاسبةٍ، في نفس الوقت الذي يستشرف فيه المجمع للخطوات المستقبلية بالرغم مما تقاطر ويتقاطر علينا إلى الآن من معاجم، فيها المطول والمتوسط والموجز، والمحلي والإقليمي، والمتخصص والمصور (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت