فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 4462

ترابطا اقتصاديا ، ويسود بينهم تعاطف ومودة ، إذ يَبَرُّ الأغنياء الفقراء بِرا متصلا تدفعهم إليه عقيدتهم الروحية التى نزل بها الإسلام ، وهو بِرٌّ موجه لرضا الله عن صاحبه ، مما يجعله عبادة وزلفى اليه أملا في أن يجزى صاحبة عليه الجزاء الاومى .

ومن عالمية الإسلام دعوته بقوة إلى المساواة بين أفراد النوع الإنسانى ، فهم جميعا أبناء أب واحد هو آدم ، ويقول الله إنه خلقهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا لا ليتفاخروا ولا ليتعاركوا ، بل ليعبدوا الله حق عبادته ، ويعلن الرسول لأمته أنه لا فضل لعربى على عجمى ولا لعجمى على عربى ولا لأحمر أى أبيض على أسود على أبيض إلا بالتقوى .وهى صورة ضخمة من عالمية الإسلام إذ ألغى العنصرية نهائيا وفوارق الجنس واللون ، وجعل المساواة بين أفراد البشر قانونا خالدا ، فالجميع متساوون سواء أكانوا عربا أم غير عرب ، وسواء أكانوا سود أم غير سود ، وسواء أكانوا بيضا أم غير بيض .

أيها السادة:ـ

بقى مقومان من مقومات عالمية الإسلام لا يتسع الوقت لبسط الحديث فيهما ، وهما العد الذى لا تصلح حياة الأمم بدونه والسلام ، والله ـ جل شأنه ـ يكرر في القرآن الكريم أنهخلق الكون بقوانين عدل تام دون تفريط أو افرط ، ويأمر المسلمين أن يتخذوه قانونا عاما في كل ما يأتون من القول والفعل في حياتهم وفى جميع علاقاتهم وفى القضاء والحكم . ويقول الرسول ان من يلتزمون العل سيكونون يون القيامة على منابر من نور . ونهى الله ورسوله عن الظلم بكل صوره وتوعدا الظالم بعقاب أليم في الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت