فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 4462

ومن عالمية الإسلام نظامه الاقتصادى القائم على فرض زكاة الأموال على الأغنياء وما يتبعها من الصدقة ، فقد جعلها فريضة سنوية ، وقرنها في كثير من آيات القرآن إلى الصلاة إذ جعلها عبادة له مثَها بل إنه ليقرنها أحيانا إلى الإيمان به تعظيما لها ، ويقول إنه يضاعف الجزاء عليها إلى سبعين ضعفا بل ومن عالمية الإسلام نظامه الاقتصادى القائم على فرض زكاة الأموال على الأغنياء وما يتبعها من الصدقة ، فقد جعلها فريضة سنوية ، وقرنها في كثير من آيات القرآن إلى الصلاة إذ جعلها عبادة له مثَها بل إنه ليقرنها أحيانا إلى الإيمان به تعظيما لها ، ويقول إنه يضاعف الجزاء عليها إلى سبعين ضعفا بل إلى سبعمائة كحبَّة بُذرت في أرض خصبة ، ونالها غيث فأنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبةّ . ويَرْفق الله بآخذى الزكاة والصدقة أعظم لطف ورفق إذ يطلب إلى صاحب الصدقة والزكاة أن لا يمسَّ شعور آحدهما بأى إيذاء من قريب أو من بعيد ، وأن لا يتبع صدقته وزكاته بأى مَنٍّ على الفقير والمسكين كأن يتطاول عليهما بأنه يطعمها أو لولاه لجاعا أوأنه ينبغى عليهما شكرة ونحو ذلك من ضروب المِّن المؤذية للشعور ، ويقول الله: ( قول معروف ) أى كلمة طيبة ( خير من صدقة يتبعها أذى ) يلوثها أويسممها وكأن هذا الإيذاء للصدقة موجه إلى صاحبها فيقول: ( والله غنى ) عن هذه الصدقة ( حليم ) أى أنه لا يعاقب عليها في الدنيا إنما يعاقب عليها في الآخرة . ويستحب الله إخفاء الصدقة على الفقير حفظا وصيانة لماء وجهه ، ومحافظة على شعوره ، حتى لا يعلم بها أحد مهما كان قريبا أو غير قريب ، وكان يقال خيرا المتصدقين مَنْ لا تعلم شماله ما أنفقت ـ وتصدذَقت به ـ يمينه . وعلى هذا النحو فرض الإسلام على المسلم أن يقدم من ماله سنويًا فرضا مكتوبا عليه الفقراء وللصالح العام ، وبذلك أصبح للفقير حق معلوم في مال الغنى سوى ما يؤدِّيه من الصدقة راضيا ، مما يجعل أفراد الأمة تترابط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت