فهرس الكتاب
ثم إن زيادة النون في الكلمة السبئية لا تعني قطعًا أنها للتعريف ، فقد وجدت النون في كلمات تشعرنا أنها علامة للاسمية كالتنوين في العربية وكزيادة الميم في اللغة الأكدية .
وقد ختمت ألفاظ في أعلام المواقع
والحواضر والقرى والعُزَل في اليمن بالألف والنون دون أن تبدل بفتحة فاء الكلمة ضمة، مثل ذَرحان وذَعْفان وذَهْبان وضَمران وذَودان ، ورحبان ، ورَدْنان ، ورَدْمان وغيرها .
وأما ذُمْران من قرى بلاد يَريم يُنسَب إليها بنو ذُمْران (1) فهي جمع كأنّ المفرد أذمَر نحو: السُودان والحُمْران والخُلْصان وغيرها .
أقول: إن المواقع في اليمن على ما يكون منها ذا أصول سبئية تشهد بها النقوش ، فقد أخذت من العربية التي عمّت بلاد العرب القديمة الكثير من مادتها اللغوية .
ولي أن أذهب إلى أن"ذُؤَال"من أودية زَبيد (2) لابد أن تشعرنا أن الوادي كان مسرحًا للذئاب ، ومن هذا جاء في العربية"ذُؤَالة"من أسماء الذئب ، و"الذَّأَلان"مشي الذئب . وقد حضر"الذئب"في أسماء مواقع عدّة في اليمن منها بنو ذويب ، وذياب ، وبنو الذيب ، وذيبان (3) .
كما صدرت مواقع بـ"ذي"نحو: ذي بِين ، وذي حازب ، وذي سُعال ، وذي سعد ، وذي الماء ، وذي مَرْمر (4)
أقول: و"ذي"هذه في صدور هذه الكلم ترجع إلى"ذو"القديمة في أسماء ملوكهم وآلهتهم ، ومن ذلك ذو جَدَن ومن هذا"ذو رائح"بطن من حمير يُنسَب إلى"ذو رائح بن ميمون"، وتنتهي سلسلة النسب بحمير بن سبأ . (5)
رَداع:
مدينة كبيرة شرقي ذَمار (6) بمسافة 53 كيلو مترًا . ورد ذكرها في النقوش، وسكنها التُّبَّع شَمَّر يُرعش. (7)
ذو رُعَين:
عزلة من ناحية يَريم وأعمال إِبّ ، نسبها أهل الأخبار إلى القيل ذو رُعَيْن واسمه يَريم بن زيد وينتهي نسبه إلى حمير . (8)
رَيْدان:
حصن مشهور جنوبي مدين يريم بمسافة 17 كيلو مترًا . (9)
أقول:وقد ورد في النقوش القديمة"ذورَيْدان"
زَبار: