فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 4462

وفي رسالة أرسلها إلى شرحبيل بن عبد كلال وأخويه نعيم والحارث .. مع عامله في اليمن عمرو بن حزم الأنصاري، وقد تليت الرسالة على أهل اليمن فقد ذكر السنن والفرائض والديات والعقول ، فجعل دية المؤمن مئة من الإبل إذا قتل عمدًا، وعن قطع الأنف كله واللسان والشفتين وفي البيضتين

والذكر وفي العينين الدية ، وجعل في الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع اليد والرجل عشرًا من الإبل، وفي السن خمسًا من الإبل وفي الموضحة خمسًا من الإبل، وإن الرجل يقتل بالمرأة وعلى أهل الذهب ألف دينار (1)

خاتمة:

كانت رسائل النبي (ص) اللبنة القوية التي قام عليها الصرح الإسلامي الشامخ فقد بدأت بمعاهدة المشركين ثم قبول دعوته .. وفي رسائله كان يأخذ الأمور بالتدريج فالدين يسر وسهولة ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والرقة واللين .

بدأ بالتوحيد والدعوة إلى الواحد القهار ومحاربة الأوثان لأن الوثنية أسوأ أنواع الذل والطغيان .. وأراد أن يرفع من فكر البشر ويسمو بهم عن عبادة الشرك المادية سواء كانت وثنًا أو أميرًا أو ملكًا إلى عبادة الديان . ثم أتبعها بالصلاة ثم الزكاة وبعدها الحج . ومن الملاحظ أن هذه الرسائل تمتاز بأمور منها:

لطف العبارة ورقتها وسهولة ألفاظها وسلاسة عبارتها .

البعد عن التصنع اللفظي لتكون مفهومة لكل طبقات المجتمع الإسلامي .

دخول المصطلحات الإسلامية الجديدة، كالصلاة والزكاة والحج والجهاد والصدقة، والمشرك والكافر والفريضة والسنة والنافلة والحسنة والسيئة والنفاق ..

وغيرها من الألفاظ الإسلامية والمصطلحات التي لا يعرفها العرب بمثل ما اصطلح عليه الإسلام وإن كانت عربية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت