فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 4462

لذلك أفاض الرسول الكريم في شرح تعاليم الإسلام لأهل اليمن وأكد على الناحية المالية وشرحها لهم . وقد عزز بخمسة من الصحابة الذين تفقهوا في الدين الإسلامي ومن"صالحى أهلي وأولي دينهم وأولي علمهم"كما قال: وهم معاذ بن جبل وعبد الله بن زيد ومالك ابن عبادة وعقبة بن نمر ومالك بن مرة ،

لنشر تعاليم الدين وتعليمهم فرائض الإسلام، مع أنه أفاض في رسالته .

وقد شرح لهم كيف يدفع المسلم الزكاة، وكيف يدفع أهل الكتاب الجزية وتكون لهم ذمة الله ورسوله، وقال بعبارة صريحة بضرورة جمع الصدقة التي"لا تحل لمحمد ولا لأهله ، وإنما زكاة يتزكى بها على الفقراء". (3)

إن فرض الزكاة كان ضرورة لرفع مستوى الفقراء من المسلمين والضمان الاجتماعي والمالي الذي أكده على كل وفود العرب، فقد كتب إلى بني نهد:"لكم يا بني نهد من الوظيفة الفريضة" (4) وحدد قواعد الزكاة بدقة فقال:"لكم العارض ، والفريش ، وذو العنان الركوب والفلو الضبيس (5) لا يمنع سرحكم ولا يعضد طلحكم ولا يحبس دركم ولا يؤكل أكلكم ما لم تضمروا الإماق وتأكلوا الرباق" (6)

وفي رسالة أخرى أرسلها الرسول نجد أن اهتمامه الكبير بإسلامهم دعاه إلى

التقيد بقواعد الدين الإسلامي فعلمهم الوضوء وضرورة إتمامه وأمرهم بالصلاة وضرورة الخشوع وإتمام الركوع، وحدد لهم أوقاتها، وحث على حضور صلاة الجمعة، والغسل عند الذهاب إليها، وأكد على التوحيد ونشره بين القبائل وإلا كان جزاؤهم القطع بالسيف .. وأكد على أن التوحيد من أهم صفات المسلم .. كما علمهم فرائض الحج والعمرة وضرورة دراسة القرآن الكريم ومعرفة الشريعة وجزاء المسلم الجنة، والكافر النار.

وعاد إلى شرح القواعد التي تفرض الزكاة على المسلم . (1)

كانت تعاليم الدين الإسلامي لأهل اليمن صريحة وواضحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت