فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 4462

وقد اختلفت هذه الرسائل باختلاف المرسل إليه، فقد دعا الحارث بن أبى شمر الغساني إلى الإيمان"بالله وحده لا شريك له". وكان أكثر صراحة وحرية من ملك البحرين فقد قال:

"فإن من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله". وأعطى للمجوس خيارًا بدفع الجزية لمن لم يؤمن وكان من جراء ذلك أن أسلم جماعة من أهل البحرين ، ودفع الجزية المجوس واليهود .. إذ فرضت

الشروط المالية على العرب (3)

وفود القبائل العربية:

ولما انتشرت الدعوة بدأت وفود العرب تصل إلى المدينة، وكان الرسول يشرح لهم تعاليم الدين الإسلامي بنفسه، ويرسل مع الوفود رسائل مكتوبة تثبت هذه التعاليم .

فقد جاءه في تبوك صاحب أيلة وأهل جرباء وأهل أذرح وأهل ميناء .. فأمنهم الرسول على أموالهم ومن كان معهم من أهل الشام واليمن والبحرين على أن يدفعوا الجزية وفرض على أهل أذرح وجرباء مئة دينار تدفع كل رجب .. وفصل لهم القضايا المالية . (4)

وعندما جاءه وفد بني كلب أكد في مقابلته لهم على"إقامة الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة بحقها" (5) وعلمهم أصول إخراج الزكاة في الشياه والنخل والزرع. كما فرض عقوبة الجلد على المخالفين من أهل ثقيف بعد عودته من تبوك لمن يصيد الصيد ويعضد الشجر، ورأى ضرورة إخباره عن الذين يكررون

مخالفتهم لأوامره . ( 1 )

وكان يشهد على كتابة الكتب الصحابة الذين يحضرون الكتابة . (2)

ملوك حمير:

ولما عاد الرسول من تبوك إلى المدينة أرسل ملوك حمير رسلهم معلنين الإسلام ومحاربة المشركين .. فكان وصول وفد اليمن حدثًا كبيرًا من الأحداث الإسلامية فقد كان (ص) يتمنى من الله أن يهدي أهل اليمن وهو يحفر الخندق، وأسعده إسلام هذا القطر العربي الكبير للصلات الوثقى بين أهل الحجاز وأهل اليمن والرحم والقربى مع هذه القبائل العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت